أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

219

أن تلك الدول سيستفيد اقتصادها ورعاياها من تلك الأموال، على حساب اقتصاد ورعايا الدولة الإسلامية.

كذلك أكدت السُّنَّة النبوية على ضرورة إرجاع الأمانات لأصحابها

والمحافظة عليها:

يقول: «أَدَّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخُنْ مَن خَانَكَ».

وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة واحدة منهنَّ كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فجر» (2). ويقول أيضا:

«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: (لا إله إلا الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».

يقول ابن جعفر إن ذلك يعني أنه صلى الله عليه وسلم قَرَنَ: «حُرمة الأموال بحرمة الدماء» (3).

(1) أخرجه البخاري، وأبو داود والترمذي والحاكم، عن أبي هريرة. (2) رواه مسلم في كتاب الإيمان (25) باب بيان في خصال المنافق، رقم 106، (58)؛ من الله بن عمر. . ويقول الناظم: والمال إن حفظته للغير فهو أمانة خلا من ضيرِ

عبد

ومن

يلزم

والأداء لأهله

فصَوْنه إذا إليه جاؤا ولوجوب حفظها المعتاد ينحط عنه السير للجهادِ إن خاف بالمسير أن تضيعا وضمان إن فعل التضييعا وحاضر الفروض لا يعطل لفعل غائب ولا يمهل يلزمه أن يدفعا إن جائر أرادها لينزعا وما عليه إن يغب دفاع وإنما الامتناع ومن وجوب حفظها يكونُ خصمًا وأنه له اليمين وقيل لا يكون فيها خصما بل أهله يعطون هذا الحكما أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11، 1410 ـ 1989،

ج 3 - 4، ص 34.

(3) ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 430

عليه