الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠220
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
المبحث الثاني
ضرورة الوفاء بالمستحقات المالية
أو الديون التجارية لغير المسلمين
أكد الفقه الإباضي على أداء الأمانات الواجبة للدول الأخرى ولرعاياها، حتى تلك المترتبة على عمليات تجارية. يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما يلي:
أ) جاء في بيان الشرع
وقيل: إذا مات الحربي الداخل بأمان رُدَّ ماله على ورثته من أهل الحرب، إلا السلاح؛ فإنه لا يُرَدُّ إليهم ويُباع ويُرد عليهم ثمنه. قال غيره: وعندي أنه بهذا أهل الشرك».
ب أن الأمانة مردودة إلى غير المسلم ولو حارب المسلمين:
يعني
وهكذا بخصوص سؤال: من عليه دين لمشرك ممن يحل غُنْم ماله ثم حارب المسلمين، هل يجوز لهذا المسلم الذي عليه الدَّيْن اغتنامُ ما في يده من الدين أم لا؟
يقول السالمي:
«ما أروح هذه الغنيمة لو جازت، ولكنها الخيانة يتعالى عنها منصب الشرع الشريف» (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 388. لذلك قيل: إن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ينطبق على المشرك أو غير المشرك (ذات المرجع،
ج 69 - 70، ص 364).
ملك
(2) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 3، ص 123. وجاء في بيان الشرع: «وعن من ملوك العجم كان له على مسلم دين أو وديعة وظهر المسلمون عليه وعلى أهل مملكته فغنموا أموالهم أيكون ذلك الدين أو الوديعة أو المال في بلاد المسلمين مثل أموالهم التي
في بلاد الشرك؟ فقال: ما كان من وديعة أو دين أو مال في بلاد المسلمين من قبل المحاربة
=