الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢١الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
221
كذلك قيل: إن قاعدة «أموال الحربيين غير محرمة تنطبق على ما أتلفه المسلمون من أموال المشركين أثناء الحرب»، أما أموال المشركين والحربيين المودعة في المصارف الموجودة في دار الإسلام فهي أموال محترمة ومصانة لأنه
يجري عليها أحكام دار الإسلام أو الدار المختلطة عند فقهاء الإباضية». علة ذلك أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] واجب التطبيق على غير المسلم بذات درجة انطباقه على المسلم". ومن خير من عبر عن ذلك أيضًا في الفقه الإباضي السيد مهنا بن خلفان، إذ بخصوص وجوب أداء الحقوق لأصحابها غير المسلمين»، يقول:
وما ذكرناه في جوابنا هذا وبيَّناه على حسب ما شرحناه وفصلنا هذا من كان له الحق عليك مشركًا أو مسلماً أو مؤمنًا أو مجرما فهم سواء في هذه الأحكام، لأنهم غير مختلفين في الحقوق في أحكام الإسلام، لقوله تعالى في كتابه الكريم:
فإنه لمن كان له ولا يكون غنيمة، فأما إذ أتوه أو ودعوه أو يجدونه في بلاد المسلمين بعد أن قامت الحرب بينهم وبين المسلمين فإن ذلك يكون غنيمة للمسلمين». الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص
373
راجع أيضًا: النزوي: المصنف، ج 11، ص
ص
169
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 302 - 303.
(2) وهكذا جاء في المصنف: «مشرك ائتمن مسلمًا على أمانة، فظفر بتلك البلاد، وسبيت الذرية. وهرب الذي ائتمن، الرجل فيمن. هرب قال ليحبس أمانته وليردها إليه، أو يشتري ذريته من تلك الأمانة، إن استطاع ولينفقهم. ثم قال: هذا رأي أبي الشعثاء. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] مشرك، أو غير مشرك.
وقول: إن كانت الأمانة إنما وقعت، ودفعت بعدما وقعت الحرب، فهي غنيمة: وإن كانت قبل أن تقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال، فهو مال له، لا يقع عليه غنيمة، وفي موضع: إنه أمانة للمسلمين. قال: وهذا أحوط، أنه لا غنيمة فيه».
النزوي: المصنف، ج 11، ص 169،. انظر أيضا، الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 364؛ حيث يقول: «وعن رجل من المشركين ائتمن رجلاً من المسلمين على أمانة، وقوتل أهل تلك البلاد فظفر بهم المسلمون فسبيت الذرية وهرب الذي ائتمن الرجل فيمن ذهب؟ قال: فتحبس أمانته وليؤدها إليه».