الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢222
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44] فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
[المائدة: 47] فلم يخص ذلك في أحد دون أحد من الأنام.
ومن ادعى تخصيص ذلك فعليه إقامة الدليل والسلام.
ويقول السيابي:
لا يحل استعمال أموال الناس بلا إذن ورضا ولو مشركين وهؤلاء النصارى أهل كتاب فهم أولى بأن لا تؤخذ أموالهم اختلاسًا، ومن فعل فعليه الضمان» ("). ويقول أطفيش
«من كان عليه دين لمشرك كتابي أو غير كتابي أو عنده له أمانة فعليه أنه يُؤدَّى ذلك اليه ولا يحل له أن ينكر ولا أن يخفي نفسه ولا أن يهرب عنه ولا أن يفجر عليه اعلانا ولا سرًّا وهكذا فعل الصحابة والتابعين وأمر به متابعة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: «أدّ الأمانة إلى أهلها ولو كان من غير نحلتك واقض الدين صاحبه ولا تماطله ولو جاحد الله ورسوله»، وأحاديث ذلك وفعله نصا وفهما لا تحصى (3).
ج) جاء في جامع البسيوي:
ولا ينبغي لمن أسلم من المشركين في الشرك أن يقطع شيئًا من أموالهم بخيانة ولا مكابرة حتى ينابذهم الحرب» (4).
(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7،
في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص،
288
ص 373 - 374. (2) السيابي: فصل الخطاب (3) أطفيش: كشف الكرب وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 ـ 1985، ج 1، ص 160. راجع ايضا باب فيمن عليه حق أو تبعة لمشرك ولم يصح معه، وارثه، أو غاب خلف البحر إلى
من يتخلص وكيف خلاصه؟ في السعدي قاموس الشريعة، ج 81، ص 316 - 340.
(4) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 147