أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

224

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

هذا خروج أم لا؟ فنعم إن صح معه أنّهم في موضع معلوم يمكنه الوصول إليه؛ لأنه من المظالم، فلا بد له مع الاستطاعة من أن يخرج فيه لأداء ما عليه». كذلك رد الفقيه البشري على مسألة:

والذي يكون على هذا من المجهول لأهل الشرك، كيف الرأي فيما يكون لهم في يده من العبيد والحيوان وغيرها من العروض والأصول، أوضح لي ذلك).

ويأخذ الإباضية - استحسانًا - بأفضلية انتقال المدين إلى بلد الدائن ليدفع

الدين إليه (3).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 1، ص 339.

(2) الفقيه موسى البشري مكنون الزائن وعيون المعادن وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1404 - 1983، ج 14، ص 87 - 88؛ حيث يقول:

«فهو على جهله كغيره مما لا يعرف لمن هو في أصله فيما يجوز أن يلحقه من الرأي حكم الاختلاف بالرأي على عدله في أن يكون موقوفًا لأهله.

وعلى قول ثان فهو لفقراء أهل دينه من أهل العهد. وعلى قول ثالث: فهو لبيت المال.

وعلى قول رابع: فيجوز فيه لأن يكون لفقراء المسلمين على رأي أخرجه الرأي من قولهم فيه في موضع ما لا يكون لهم بيت مال أنه يكون، فجاز فيه لأن يجوز عليه في موضع

وجوده.

لأن عدمه غير موجب لجوازه لهم لو أنه لم يجز ومهما أوجب الرأي بثبوته لأهل دينه للفقراء من ذوي العهد».

أم

(3) وهكذا بخصوص مسألة: وما تقول في رجل عليه حق لرجل، وكان الذي عليه الحق في بلد، والذي له الحق في بلد آخر، هل على المديون أن يصل إلى صاحب الحق ليعيطه حقه، على الذي له الحق أن يصل إلى الذي عليه الحق ليأخذ حقه؟ يقول الغافري: «أما في الحكم فعلى من له الدين أن يصل إلى دينه أن يستوفي منه حقه، وأما على معنى البرّ وحسن المعاملة، فعلى الذي عليه الدين أن يحمل للذي له الدين حقه إلى موضعه، وأما إذا طلب الذي له الدين حقه من المديون بعد أن حل عليه، فلم يوفه إياه وأراد أن يوفيه من بعد، فعليه أن

يخرج إلى الذي له الحق إلى موضعه؛ ليقضيه حقه الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 261. كذلك جاء في بيان الشرع: