أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢

232

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

علمه، فهل عليَّ جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذي ما يكفيك ويكفي ولدك بالمعروف». فأباح لها الأخذ وألا تأخذ إلا القدر الذي يجب لها. وقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ) قاطع في موضع الخلاف.

وهكذا يمكن القول إن في الفقه الإسلامي فكرة الظفر بالحق»، معناها «فوز الإنسان بحق له على غيره، ويحرم الظفر في بعض الحقوق، ويجوز في بعضها، بينما اختلف الفقهاء في البعض الآخر:

- فيحرم الظفر بالحق في المواضع التالية: تحصيل العقوبات، تحصين الحقوق المتعلقة بالنكاح، ما يؤدي تحصيله من الحقوق إلى فتنة، تحصيل الدين المبذول (أي: الذي يبذله الذي عليه الحق ويكون غير ممتنع عن أدائه).

يشرع الظفر بالحق في المواضع التالية: تحصيل الأعيان المستحقة (كالعين المغصوبة، وتحصيل نفقة الزوجة والأولاد.

بينما اختلف الفقهاء في جواز الظفر بالحقوق المترتبة في الذمة، فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من منعه).

(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن المرجع السابق، ج 2، ص 355 - 356، ج 16، ص 41. وراجع أيضا موقف ابن تيمية كتابنا: أثر أئمة الفقه الإسلامي في تطوير قواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة.

كذلك قيل: إن ما يستقل به الواحد بالتملك والتمليك فيه صورة منها: «وإذا ظفر الإنسان بجنس حقه من مال من ظلمه فإنه يأخذه مستقلاً ويملكه، ولو كان ذلك من غير جنس حقه جاز له أخذه وبيعه ثم يأخذ حقه من ثمنه الإمام ابن خطيب الدهشة: مختصر من قواعد العلائي وكتاب الأسنوي، تحقيق: د. الشيخ مصطفى البنجويني، وهو عبارة عن رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر 1978، مطبعة الجمهور،

الموصل 1984، ج 1، ص

363 - 364

(2) راجع الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، 1414 ـ 1993،

ج 29، ص 156 - 166.