أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

233

كذلك جاء في بيان الشرع ما يدل على جواز الانتصار والمقاصصة في الحقوق).

ويؤكد أطفيش على جواز الظفر أو الانتصار بالحق من غير المسلمين. وهكذا بخصوص ما يأخذه المشركون منا ظلمًا أنحتال في أخذه من مالهم؟، يقول:

خذه

من

مال من أخذه منك خاصة وإن أخذت لبيت مالهم خذ من مال بيت مالهم ولو بالقيمة أو يأخذ دين من بيت مالهم وإظهار الإفلاس ونحوه من الحيل وإنكار ما عليك أو عندك من بيت المال الذي لهم وفي الأثر ترخيص أن تأخذ من بيت مالهم ما قدرت عليه ولو لم يأخذوا منك مالاً وحكم استخدام الناس ودوابهم بالقهر حكم أخذ المال فخذ ما قدرت عليه من بيت مالهم مما يقابل ذلك أو أكثر وإن جحدت ما عندك من بيت مالهم مقاصة لما أخذوا منك أو نحو ذلك لم تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تخن من خانك فإن أخذك مقاصة لا خيانة بل قيام بالعدل لمن صفّى قلبه واتقن الأمر ولك الأخذ لغيرك كما لنفسك ولو عقدت معهم بالصلح بالقهر والهجوم منهم وإن خفتهم وراعيت المصلحة العامة وصالحتهم به ولأخذ مالهم خفية وفي الأثر قول بجواز ذلك كله»).

(1) يقول الكندي:

ومن

استوفى من

ظلمه رجل في ماله أو دين عليه له. فإن ظفر له بمال يستوفي منه فذلك له. فإن كان من النوع الذي يطلبه به فهو أصلح وإن كان من غير ذلك باعه واستحاط في ذلك لصاحبه. واستوفى وأعلمه فيما بينهما أنه قد استوفى منه. . وقال من قال ويشهد له أيضًا شاهدين أنه قد فلان ما كان عليه. ولا يطلبه بحق لحال الحدث. وذلك إذا كان الرجل منكرًا له مبعدا عن حقه. وقال من قال من الفقهاء: إن كان في يده للذي ظلمه أمانة فلا يأخذ حقه من أمانته. وقال أبو الحواري: يأخذ أمانته من من كل شيء إذا كان جاحدًا له. قلت: فإن كان مقرا له ولم يعطه حقه من قبل إفلاس أو تفالس عليه. قال: إذا كان مقرا فله أن يأخذ النوع حبًّا أو تمرًا أو حبَّا بحب أو تمرًا بتمر ودنانير بدنانير. ويعلمه بذلك. وإن كان جاحدًا له أخذ به منه مما كان بالقيمة ومن النوع الذي له عليه. كان من أمانة عنده أو من

-

راجع الكندي: بيان الشرع، ج 35 - 36، ص

107

من

ذلك

غيرها»،

(2) ويضيف أطفيش: «وأما سؤالك عن أخذ مال المشركين خفية؟ الجواب: لا يجوز إذا عقدوا

معهم

عقدًا صحيحًا من قلوبهم قصدًا لحفظ الدماء والأموال وإن لم يكن عقد أو كان عقد

=