أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

238

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ل) تحريم الحيل والخيانة لأخذ الأموال المحترمة المملوكة لغير المسلمين: لا شك أن ذلك:

أولاً: يبين بعدًا أخلاقيًا كبيرًا، تعوزه العلاقات الدولية المعاصرة.

- ثانيا: يعمل على بث الثقة والطمأنينة في نفوس غير المسلمين على ممتلكاتهم وأموالهم.

ثالثًا: يزيد من ثقة الأجانب في النظام الاقتصادي الإسلامي، ويدفعهم إلى ضخ استثمارات في الدول الإسلامية.

وقد أكد على هذه القاعدة الفقه الإباضي. وهكذا بخصوص سؤال: هل يحل لمسلم مال كتابي وإن بخداع وحيلة؟ وهل المجوس كالبانيان مثلهم؟ يقول السالمي: لا يحل ذلك بالمخادعة والحيلة، وإنما يحل بالطعن والضرب، حرم الله تعالى الخيانة وهذا ضرب منها».

م) كيف يتم الوفاء بالضمان الواجب في أكثر من بلد:

فبخصوص مسألة: وفيمن عليه ضمان لبيت مال المسلمين من بلدين أو ثلاثة أو أكثر، أيجزئه إن أوصى به مجملاً لبيت المال، أم عليه أن يوصي وينفذ كل ضمان لزمه في البلد التي لزمه من بيت مالها أم لا؟ يقول المحيلوي:

(1) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 123. وقال أيضًا إن «الحق لا يدفع بالحيل» ذات المرجع، ج 5، ص 175.

مسألة

كما أكد: «أنه لا يجوز أخذ أموالهم في غير الحرب كما هو أصل المسألة فلا يجوز لمن دخل معهم بأمان أن يأخذ شيئًا من أموالهم ولا لمن دخلوا معه بأمان أن يأخذ شيئًا أيضا وهنا وهو ما إذا دخل المسلم دار المشرك بأمان هل يحل له أن يشتري مما غنم المشركون أو سَبَوْا من بعضهم بعض؟ في الأثر أنه لا يحل ذلك لأنه خيانة لهم وعن المحقق الخليلي حمدالله جواز ذلك وعنده أنها ليس بخيانة لهم»، الإمام السالمي: مشارق أنوار العقول،

ص 327 - 328.