الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
239
«إنه جائز أن يوصي به مجملاً لبيت مال المسلمين على القول الذي يعمل به. وقال من قال من المسلمين: إنه ينفذ كل ضمان بلد في البلد التي لزمه فيها الضمان، وكذلك الوصية».
وواضح أن هذه المسألة تتعرض لوقائع تحدث داخل ذات الدولة، وإن تعددت البلدان (أي: المحافظات أو المقاطعات التي يتم فيها الوفاء بالضمان،
كما أن المسألة تخص شخص موجود داخل ذات الدولة التي يتم فيها الوفاء.
ومن المتصوّر فرض آخر هو أن يكون الشخص خارج دولته وعليه ضمان لبيت مال المسلمين في بلدين أو أكثر. ففي هذه الحالة الحل الثاني هو واجب الاتباع أي: أن يوصي به مجملاً لبيت مال المسلمين.
ن) إتلاف مال غير المسلم بدون وجه حق يوجب الضمان على المسلمين:
أكد الفقه الإباضي على الضمان كنظام يتبع في حالة إحداث ضرر بالغير. وهكذا جاء في عهد الإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد:
ومن
كان
إلى أهله ولم نجاوز رد أخذ المظالم».
في يده من أموال الناس التي أخذت ظلمًا وعدوانًا شيء
ء،
رددناه
ومن القواعد التي قررها الإمام ابن بركة
ما زالت عينه وتلف بالتعدي كان مضمونًا بالبدل أو القيمة، وما كانت عينه قائمة لم تكن الخصومة إلا في عينه (3).
وقد أكد الإمام أطفيش على ضمان مال غير المسلم إذا تم إتلافه بدون وجه حق
(1) الشيخ سالم المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 429. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 145.
(3) زهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، الطبعة الأولى، 1421 - 2000،
ص
147، 168