الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠240
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
فقد قال إنه يجب رعاية أموالهم:
فوجب رعاية أموالهم وسواء في ذلك أكان رهنا أو أمانة أو بضاعة أو غير ذلك من كل ما يكون بيد أحد يدخلها ممن حل في دينه، أو من غيره لكن ملك الذي حل في دينه، أو من غير يد أحد مثل أن يراه في الأرض فيرفعه، لأن ذلك
دخل يده بأمانة، أو نحوها، مع حلية ذلك لمن يتملكه في زعمه بدينه». ويذكر أطفيش تضمين ما أفسده المسلم من أموالهم، بقوله: «إنه (إن أفسد مسلم أو مشرك دان بالتحريم (المشرك)؛ أي أو متدين (حلاله بدينه أعطاه) ذلك الذي أفسده (قيمته بعدولهم)؛ أي عدول هؤلاء المشركين المدلول عليهم بذكر مشرك أو بعدول المتدينين، وإنما لم يحكم في ذلك عدول المسلمين غير المبتدعين لأنه لا قيمة للمحرم عند المسلمين).
يقول الرستاقي:
«فمن أؤتمن على أمانة، فعليه حفظها، حتى يؤديها إلى أهلها ولا يجوز تضييعها وإن ضيعها ضمنها. وإن أعارها وأتلفها أو استعملها ضمنها. وإن ضاعت من حفظه، من غير ضياع منه، لم يضمنها» (3).
تلكم أهم القواعد الضابطة لحماية أمواله وحقوق غير المسلمين عند
الإباضية (4).
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 11، ص 134. (2) ذات المرجع، ص 135.
(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 9، ص 669.
(4) حري بالذكر أنه بإسلام غير المسلم يعصم ماله وجسده وولده، يقول الشوكاني: أقول: الإسلام عصمة لمال الرجل ولأولاده الذين لم يبلغوا، فمن زعم أنه يحل شيء من مال من أسلم لكون المال في دار الحرب لم يقبل منه ذلك إلا بدليل يدل على النقل من عصمة الإسلام ولا دليل.
وإذا عرفت هذا علمت أنه لا حاجة إلى الاستدلال على هذا بما لا تقوم به الحجة، فإن الأحاديث الصحيحة المصرحة بأن الكفار إذا تكلموا بكلمة الإسلام عصموا بها دماءهم وأموالهم يغني عن
=