أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

س) قاعدة «الكفر لا يبطل الحقوق»:

241

هذه من القواعد الفقهية الإباضية، ولا شك أن مغزاها كبير في إطار العلاقات التجارية الدولية؛ حيث تقتضي ضرورة الوفاء لغير المسلم بحقوقه المترتبة على التعامل التجاري.

ع حرمة التهرب من سداد ديون غير المسلمين تحت أية صورة من الصور: الغاية لا تبرر الوسيلة في الإسلام، لذلك لا يجوز القيام بأي حيلة للتهرب من سداد الديون الخاصة بغير المسلمين، بما في ذلك تلك الناجمة عن التجارة الدولية.

غيرها،

حربي»

أمواله

ومن غرائب الرأي المبني على غير صواب الفرق بين إسلام الكفارة في دارنا وبين إسلامهم في دارهم بين المال المنقول وغير المنقول، فإن هذا ليس عليه أثارة من علم، ويرد هذا الفرق ما أخرجه أحمد وأبو داوود بإسناد رجاله ثقات: أن النبي صلى الله عليه وسلم ردّ على بني سليم أرضهم وقال: «إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه [وماله]» وأخرج سعيد بن منصور بإسناد رجاله ثقات: «أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة، فأسلم ثعلبة وأسيد بن سَعِية، فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار»، وفي الباب أحاديث». وكما أنه لا وجه لهذا كله لا وجه لقوله: «إلا ما له عند فإن الإسلام يحصن جميع سواء كانت في دار الإسلام أو في دار الحرب، وسواء كانت عند مسلم أو عند حربي. الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 524 ـ 525. (1) وإن كان ثمة تفصيل يتعلق بطبيعة تلك القاعدة، فقد قيل: «والظاهر أن فقهاء الإباضية مختلفون في هذه القاعدة والذي يبدو أن من الحقوق حقوقًا تسقط بالردة وهي ما تكون سببًا في حصول المودة بين المؤمنين والكافرين كالميراث، والوصية نحو من الحقوق التي تنشئ علاقة ومودة وموالاة بين المؤمن والكافر فهذه تسقط لأن الله نهى عن ذلك، قال تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 28]. وقال: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: 1] والتوارث مَظنَّةُ ذلك فهذا يسقط باختلاف

ذلك

الدين.

وأما الديون الحالة أو المؤجلة فهذه لا تسقط باختلاف الدين ولا باختلاف الدار. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى يهود بني قريظة قالوا: «يار سول الله إن لنا على الناس ديونا مؤجلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ضعوا وتعجلوا». ولم تسقط حقوقهم باختلاف الدار وكذلك المرتد. القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص

معجم

0888 - 887