أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

243

النفع لهم مثل المداينات والمؤجلات أو البيوعات أو القروضات التي تلجئ إليها الحاجات، أو غير ذلك من وجوه ه المعاملات، فعلى أي شيء كان من هذا، ومثله لزوم الحق الذي عليك لم يكن خروجك لأجله عليك واجبًا من حيث الوجوب كان صاحبه قريبًا منك أو بعيدًا عنك؛ لأنك قد تحملته برضاه، فلا عليك وصوله، بل عليه هو الوصول إليك إذا أراد منك استيفاه، وأما أنت فإن لم يصلك فوصولك إليه مستحب إليك ما كنت مستطيعًا له موسرًا بقضاء ما عليك، بلا تحمل مشقة فيه، ولا إدخال ضرر به لديك؛ إذ لا ضرر ولا إضرار في الإسلام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما استحب لك الخروج على هذا التعجيل الخلاصي قبل لات حين مناص، لتفك به رقبتك وتبرئ به ذمتك»).

ص) جواز إرسال ما يعادل عملة بلد إلى عملة بلد آخر

إذ ردا على سؤال:

ما حكم الحوالة المصرفية الصادرة أو الواردة؟ يقول المفتي العام

لسلطنة عُمان

«إن كان المحيل يدفع مبلغًا من المال إلى مؤسسة لتتولى هي نقله إلى» الجهة المحال إليها فلا مانع من ذلك، وإن كان مع ذلك صرف للعملة إلى غيرها

(1) ذات المرجع، ص 372. وبخصوص

مسألة: ومنه، وفي رجل عليه حق لرجل، وكان الذى عليه الحق في بلد، والذي له الحق في بلد آخر، هل على المديون أن يصل إلى صاحب الحق ليعيطه حقه، أم على الذي له الحق أن يصل إلى الذي عليه الحق ليأخذ حقه؟ يقول: «أما الحكم فعلى من له الدين أن يصل إلى دينه أن يستوفي منه حقه، وأما على معنى البرّ وحسن المعاملة، فعلي الذي عليه الدين أن يحمل للذي له الدين حقه إلى موضعه، وأما إذا طلب الذي له الدين حقه من المديون بعد أن حل عليه فلم يوفه إيّاه، وأراد أن يوفيه من بعد، فعليه أن يخرج إلى الذي له الحق إلى موضعه؛ ليقضيه حقه».

ذات المرجع، ص 354، انظر أيضا، ص 343، 355.