الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
(يا رسول الله إني رجل أخدع في البيع! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بايعت فقل: لا خلابة له رواه الستة). ومعنى الخلابة: الخديعة وكل بايع خدع مشتريًا في بيعة أو مشتريا خدع بائعا فيما ابتاعه منه، كان عاصيا والبيع فاسدًا لنهي النبي ().
وقد شدد القرآن على ضرورة عدم بخس الناس أشياءهم في أكثر من آية، يقول تعالى: ﴿أَوْفُوا الكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الشعراء: 181، 182]. فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الأعراف: 185. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [الرحمن: 9].
وَيَقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ).
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [هود: 85].
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} [الأنعام: 152].
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [الإسراء: 35].
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ
يُخسِرُونَ} [المطففين: 1 - 3].
(1) ابن جعفر: الجامع، ج 2، ص 323.
(2) يقول البسيوي: «ولا يجوز البخس في الكيل والوزن، قال الله تعالى: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمٍ، فأمر بالعدل والحق، ونهى عن البخس وأمر بالوفاء، ونهى عن النقصان، وأوعد بالويل في التطفيف، فقال تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخَسِرُونَ)، أي: ينقصون إذا وزنوا لغيرهم، فجعل لهم الويل ولو على أصغر الصغير من التطفيف، فأما المطفف فخاسر».
البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 29 - 30.