أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

=

246

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ونذكر ـ لاحقًا بعض القرارات الخاصة بالعملات والصادر عن المجامع

الفقهية).

ق) في حالة تغير قيمة العملة العبرة بالالتزام الأصلي

من المعلوم أن قيمة العملات قد تتعرض لتقلبات شديدة، بالزيادة أو النقصان، وهو ما قد يؤثر على سداد الالتزامات الناجمة عن التجارة الدولية. فالأزمات المالية الدولية ليست غريبة على عالمنا المعاصر.

ويخلص مما كتبه فقهاء الإباضية أن العبرة هي بما تم الاتفاق عليه بخصوص الالتزام الأصلي، حتى ولو تغيرت العملة المستخدمة للدفع".

ويعلق رأي على هذا القول للإمام السالمي بقوله: «وهذا الرأي من السالمي، وإن كان نابعا من منطلق فقهي، وهو تحريم تقوية الكفار وإضعاف المسلمين، إلا أنه يعتبر ـ في نظرنا ـ من الآراء الاقتصادية البعيدة النظر، إذ لم يعد للأوراق النقدية أي قيمة في كثير من البلدان الإسلامية، وصارت أحد أسباب التضخم، وربما لو ظلوا يتعاملون بما له قيمة حقيقية (الذهب والفضة) لتجنبوا كثيرًا من المشاكل المالية كالتدهور المفرط في العملات، وظاهرة التزوير المنتشرة في العالم. وهذا الرأي يحتاج إلى تأمل ونقد من قبل الخبراء الماليين». مصطفى بن محمد شريفي: الشيخ نور الدين السالمي: المطبعة العربية،

ص 334 - 335.

(1) انظر لاحقًا.

(2) لبيان ذلك، نذكر ما يلي:

فقد جاء في قاموس الشريعة: وعن رجل عليه دين لرجل إلى أجل معلوم، وغاب الرجل، ووجب الدين في الأجل، فأخذ الدراهم التي عليه، ودفعها لصاحب الدين عند رجل، ثم طرحت تلك الدراهم، هل تجب له الدراهم التي دفعها، أو معاملة البلد؟ الجواب: إن له معاملة البلد؛ لأن الدراهم مضمونة في ذمة صاحب الدين؛ لأنه لو تلفت الدراهم من يد الأمين؛ لكانت من مال الذي عليه الدين، ولم يأمره بذلك، والدراهم مضمونة متعلقة بذمته، وقد جاء الأثر أن لو باع رجل مالاً بدراهم جائزة، ثم طرحت الدراهم والبيع معاملة المصر؛ فلا عليه أن يأخذ دراهم غير جائزة، وله أن يأخذ معاملة أهل ذلك المصر، وهذا البيع إذا كان الثمن عاجلاً؛ فالعاجل والآجل سواء، لا فرق في ذلك. السعدي: قاموس

ص

132

الشريعة، ج 43، كذلك بشأن: عن التاجر إذا كان

أشياء شتى يبيع

بيعه على أن قرش صرفه عشر