الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨248
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ملحق بعض قرارات المجامع الفقهية الإسلامية
بخصوص العملات
1 - قرر مجمع الرابطة في دورته الخامسة سنة 1402 هـ:
القرار السادس حول العملة الورقية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد أطلع على البحث المقدم إليه في موضوع العملة الورقية وأحكامها من الناحية الشرعية، وبعد المناقشة والمداولة
بين
أعضائه، قرر ما يلي: أولاً: إنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة، وإن كان معدنهما
هو الأصل. وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنًا، وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها، وبها تقوم الأشياء في هذا العصر - الاختفاء التعامل بالذهب والفضة وتطمئن النفوس بتمويلها وادخارها، ويحصل الوفاء والإبراء العام بها؛ رغم أن قيمتها ليست في ذاتها، وإنما في أمر خارج عنها، وهو حصول الثقة بها، كوسيط في التداول والتبادل، وذلك هو سر مناطها بالثمنية.
وحيث إن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية، متحققة وهي في العملة الورقية. لذلك كله، فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته له حكم النقديين من الذهب والفضة، فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعيه، فضلاً ونسيئة، كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تمامًا، باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسًا عليهما، وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.