أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

249

ثانيًا: يعتبر الورق النقدي نقدًا قائما بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، كما يعتبر الورق النقدي أجناسًا مختلفة، تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة، بمعنى أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلاً ونسيئة، كما يجري الربا بنوعية في النقديين الذهب والفضة وفي غيرهما من الأثمان.

وهذا كله يقتضي ما يلي:

أ ـ لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا، فلا يجوز مثلاً ريال بيع سعودي بعملة أخرى متفاضلاً نسيئة بدون تقابض.

ب - لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلاً، سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد، فلا يجوز مثلاً بيع عشرة ريالات سعودية ورقا، بأحد عشر ريالاً سعوديا، نسيئة أو يدا بيد.

ج - يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقًا، إذا كان يدا بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقًا كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان يدا بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة، بثلاثة ريالات سعودية ورق - أو أقل من ذلك أو أكثر - يدا بيد؛ لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.

ثالثًا: وجوب زكاة الأوراق النقدية إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة.

رابعًا: جواز جعل الأوراق النقدية رأس مال في بيع السلم، والشركات.