أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

- ضرورة تلافي الازدواج الضريبي أو تعدد الضريبة:

255

نادى بذلك الإمام الشيباني؛ إذ قال بعدم جواز أخذ العشر أكثر من مرة، حتى ولو مر التاجر على أكثر من عاشر. إلا أن الشيباني قيد ذلك بأربعة أمور:

أولاً: أن يكون التاجر متنقلاً داخل دار الإسلام.

ثانيًا: أن يكون ذلك خلال مدة سنة.

ثالثًا: ألا يخرج التاجر إلى دار الحرب ثم يرجع إلى دار الإسلام، فإن خرج

وعاد يتم

أخذ العشر.

رابعًا: مراعاة مبدأ المجازاة أو المعاملة بالمثل.

وهكذا جاء في السير الكبير:

«وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان تاجرًا فعشره عاشر المسلمين، ثم مر على عاشر آخر للمسلمين لم يعشره في تلك السنة حتى تمضي. فإذا مضت تلك السنة عشره مرة أخرى».

ويضيف الشيباني: ولو مر على عاشر آخر فعشره، ثم دخل من يومه أو من الغد دار الحرب، ثم رجع بماله ذلك مستأمنا عشره العاشر مرة أخرى». لأنه لما دخل دار الحرب فقد انقطع حكم ذلك الأمان، وانتهى حكم ذلك الخروج، فإنما دخل بأمان جديد فصار كأنه دخل أول مرة، أو نزل منزله حربي آخر، فلهذا يعشره في كل مرة.

فإن كان أولئك الحربيون الذين استأمنوا لا يعشرون المسلمين إذا دخلوا إليهم إلا مرة واحدة في السنة وإن دخل وخرج مرارًا، لم يعشروا إلا مرة واحدة. لما قلنا إن الأمر بيننا وبينهم على المجازاة والمكافأة).

(1) السرخسي: شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5،

2141