الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨258
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وهكذا لا يوافق ابن جماعة على فرض أي ضرائب أو رسوم على التجارة الخارجية أي هو من أنصار مبدأ حرية التجارة وعدم فرض أي ضرائب أو رسوم على التجارة الخارجية أي هو من أنصار مبدأ حرية التجارة وعدم فرض عوائق ضريبية عليها. فهو إذن من أنصار حرية فتح «الحدود التجارية».
ويضيف ابن جماعة:
«ما يؤخذ من أموال المسلمين في تجاراتهم ومعايشهم من المكوس والضرائب، فإن ذلك كله ظلم بين، وحيف متعين».
بينما يجيز ابن جماعة: جباية ما يؤخذ من تجارات المشركين.
ونشير ـ في النهاية ـ إلى أن دار الإفتاء المصرية أكدت على أمرين: الأول: الضرائب تقررها الدولة على أفراد الشعب لاستخدامها في خدمة أفراد المجتمع، وهي حق لولي الأمر المسلم شرعًا.
يغني
والثاني: لا تداخل بين الزكاة والضرائب، ولكل أساسه ودوره ومصارفه، ولا أحدهما عن الآخر (3).
6 ـ الجباية لا تتأثر بانتقال المال من صاحبه الأصلي إلى شخص آخر: علة ذلك أن الضريبة ـ في هذه الحالة ـ تتعلق بالشيء لا بالشخص، وبالتالي
فهي تتبع هذا الشيء في أي يد).
(1) المرجع السابق، ص
(2) ذات المرجع، ص 146.
150
(3) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 8، ص 2831.
(4) جاء في بيان الشرع:
«وما اشتري الذمي من النخل والأرض والغنم والبقر، من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي، إذا كان أصلها من مال المسلمين، ففيها الزكاة على أهل الذمة، صارت إليه وليس لهم أن يخرجوا بالماشية من أرض المسلمين إلى أرض الشرك إذا كانت تجري فيها الصدقة، =