الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
لذلك قيل:
وما اشترى الذمي من كل ما يئول في السلم له مرجع
سمي الذِّمِّيُّ ميَّا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم الذمام والعهد، فصار بهذا الام
معاهدا، يئول: يرجع. السلم: الصلح.
6
259
وما اشترى الذمي من النخل، والأرض، والغنم والإبل، والبقر، من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين، ففيها الزكاة على أهل الذمة صارت إليهم».
=
ويسري ذلك أيضا إذا أعطى هو أرضه لمسلم.
وما اشترى المسلمون من أموال نصارى العرب الذي كان تجري فيه الخمس عندهم، فإنما على المسلمين فيه العشر.
قال أبو علي الحسن بن أحمد: وقد قيل الخمس، لأن الخمس أصل ثابت، وقول إذا زالت إلى ذمي أو مصلي أن فيها الخمس، وقول: إذا زالت إلى المصلين ففيها الزكاة، لأن المصلي لا يكون عليه خمس ولا جزية، كذلك إذا زال مال أهل الذمة إلى المصلي، كان عليه الزكاة».
الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 150؛ النزوي: المصنف، ج 6، ص يقول أبو يوسف:
108 - 107
ذلك
«وإن اشترى رجل من أهل الذمة ـ سوى نصارى بني تغلب - أرضًا من أرض العشر فإن أبا حنيفة قال: أضع عليها الخراج ثم لا أحولها عن ذلك. وإن باعها مسلم من قبل أنه لا زكاة على الذمي ـ والعشر زكاة ـ فأحولها إلى الخراج، وأنا أقول: أن يوضع عليها العشر مضاعفا فهو خراجها، فإذا رجعت إلى مسلم بشراء أو أسلم النصراني، أعدتها إلى العشر الذي كان عليها في الأصل. قال أبو يوسف: حدثني بعض أشياخنا أن الحسن وعطاء قالا في العشر مضاعفًا. قال أبو يوسف: فكان قول الحسن وعطاء أحسن عندي من قول أبي حنيفة، ألا ترى أن المال يكون للمسلم للتجارة فيمر به على العاشر فيجعل عليه ربع العشر، فإذا اشتراه ذمي فمر به على العاشر لتجارة جعل عليه نصف العشر ضعف ما على المسلم، فإن عاد إلى مسلم جعلت فيه ربع العشر، فهذا مال واحد يختلف الحكم فيه على من يملكه، فكذلك الأرض من أرض العشر أبو يوسف كتاب الخراج المطبعة السلفية، القاهرة،
ص 131.