أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

261

سئل الربيع بن حبيب عن رجل يقرض لرجل قرضا فيقول أعطني بأرض أخرى غير الأرض التي أقرضه بها ويقول ادفعه إلي بأرض كذا

وكذا، قال:

إن كان فرّ إليها من العشر أو الضمان فلا خير فيه).

ولا شك أن هذا القول - على اختصاره - غزير المعنى كبير المغزى فهو:

1 ـ يدل على رفض هذه الحيلة للتهرب من دفع الضريبة الواجبة.

2 ـ يدفع ويحث المسلم على عدم فعل ذلك، انطلاقا من ضوابط ذاتية في معتقده، وإلا أصبح لا خير فيه»: وهذا أكبر خسارة للإنسان».

المبحث الثاني

الأشخاص الذين تفرض عليهم ضرائب التجارة الدولية

يمكن فرض الضرائب على التجارة الدولية على كافة الأشخاص الذي يدخلون دار الإسلام أو يخرجون منه، سواء كانوا مسلمين، أو أهل ذمة، أو

أهل حرب.

أ) الضرائب التي تفرض على المسلمين:

يمكن أن تفرض الضرائب على المسلم الذي يحضر تجارة من الخارج عن

طريق دفعه الزكاة.

(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 385.

(2) لذلك قيل: «إذا كان التاجر مسلمًا فقد اتفق العلماء على أنه لا يوضع على تجارته شيء غير

الزكاة» د. إسماعيل فطاني: اختلاف الدين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات، دار

السلام، القاهرة، ص:

424