الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣=
الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
ويقول الشيخ المحيلوي:
263
وأما المسلمون إذا وصلوا بمتاعهم من بلد أهل الشرك إلى بلد إمام المسلمين رضيه الله، فإذا باع المسلم متاعه أخذت منه الزكاة من حينه على أكثر قول المسلمين، وإن لم يبع متاعه فلا زكاة عليه إلا بعد أن يحول على ماله حول في بلد إمام المسلمين، إلا أن يسلم الزكاة بطيب نفس قبل الحول.
وأما إن قدم المسلم من بلدان المسلمين، ولم يكن من أهل عمان من قبل، فلا زكاة عليه، إلا بعد الحول، باع متاعه أو لم يبعه».
وهذه التفرقة - ولا شك - تفرقة منطقية تتفق وطبيعة الأشياء وكذلك المجرى
العادي للأمور).
(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1، ص 329. (2) يفرق أبو الحواري - بخصوص هذه المسألة - بين الواردات القادمة من ديار غير المسلمين، وتلك القادمة من دار الإسلام، وبين ما إذا كان الذي أحضرها مسلم من غير أهل عُمان وأحضرها من غير دار الإسلام، أو من بلد مسلم، أو كان من أهل عُمان وأحضرها من خارج دار الإسلام. وهكذا قال:
«في زكاة المال القادم من البحر والمسلم إذا كان من غير أهل عُمان فقدم بضاعة من بلاد أهل الحرب من أهل الشرك بمال إلى عُمان فإن لإمام عُمان أو عماله إذا باعها القادم بها أخذ يجب من الزكاة منها من حيث ما باعها إذا كان مما يجب فيه الزكاة ربع العشر أو قبلها في نوع آخر أخذت منه الزكاة وهو أكثر القول».
ما
وقال من قال: لا زكاة فيها إلا أن يحول الحول وهو في عُمان ببضاعته. وأما إذا لم يبعها أو باع منها بقيمة أقل من نصاب الزكاة وخرج من عُمان فلا يأخذ منه الزكاة إلا أن يحول الحول عليها في عُمان. وكذلك إذا قدم بذهب أو فضة غير مضروبين فسبيل ذلك سبيل البضاعة في أخذ الزكاة كما جاء فيها من الاختلاف.
وأما الدراهم والدنانير فحتى يحول عليها حول في عُمان وهي نصاب تام للزكاة فحينئذ يؤخذ منها الزكاة.
وإن كان هذا القادم قدم من بلد المسلمين فلا زكاة إلا بعد الحول على كل حال. وإن قدم هذا القادم من بلد أهل الحرب من المشركين وهو من أهل عُمان وإنما هو