أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

264

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ب الضرائب التي تفرض على أهل الذمة (1):

يفرض على غير المسلم - كما سبق القول - العشور، يقول صاحب مشارق الأنوار: «عُشُور أهل الذمة، وتعشيرهم: هو ما يؤخذ منهم إذا نزلوا بنا تجارًا على ذمة وعهد، وذلك ما صولحوا عليه عند ذلك، وهو اسم لكل ما يؤخذ منهم كالسحور لما يتسحر به» (2).

ويقول ابن قيم الجوزية بخصوص أموال أهل الذمة وأهل الهدنة التي يتجرون بها من بلد إلى بلد

«وأما أموالهم التي يتجرون بها من بلد إلى بلد، فإنه يؤخذ منهم نصف عشرها إن كانوا، ذمة وعشرها إن كانوا أهل هدنة وهذه مسألة تلقاها الناس عن عمر بن الخطاب» (3).

ويقول الخلال: «حدثنا صالح أنه قال لأبيه: يجب على اليهودي والنصراني الزكاة في أموالهم؟ قال: لا يجب عليهم ولكن إذا مروا بالعاشر فإن كانوا أهل نصف العشر من كل عشرين دينار دينار - يعني ـ فإذا نقصت من

الذمة أخذ

منهم

خرج منها إلى بلد الحرب من المشركين، ورجع إلى عُمان فسبيله في الزكاة كسبيل أهل

عُمان.

جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 307 - 308. راجع أيضا الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية، مكتبة مسقط، 1433 هـ ـ 2012 م، ج 1، ص 281؛ الشيخ المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1، ص 339. (1) تجدر الإشارة أنه بالنسبة للذمي الذي يقوم بالتجارة، هناك ثلاثة آراء في الفقه الإسلامي: الأول: أن يؤخذ منهم العشر بدون شرط الحلول ولا النصاب، والثاني: يقول: أن نأخذ منهم إذا شُرط ذلك عليهم، والثالث: يرى أنه يؤخذ منهم نصف العشر (راجع تفصيلات أكثر، في: د. إسماعيل لطفي فطاني: اختلاف الدارين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات، دار السلام للطباعة

والنشر والتوزيع، القاهرة، 1410 - 1990، ص 426 - 430).

(2) الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، ص 524. (3) ابن القيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1،.

ص

124