الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ
عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157].
وقال تعالى في بيان بعض المحرمات، إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ) [البقرة: 173) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ ا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْنَقْسِمُوا بِالْأَزْلَهِ ذَلِكُمْ فِسْقُ الْيَوْمَ يَبِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينَا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 3].
به
يقول الزركشي: «الشريعة قسمان مأمورات ومنهيات واعتناء الشارع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»».
معنى ذلك أن مبدأ التجارة الحلال له وجهان وجه إيجابي، ووجه سلبي.
أولاً ـ الوجه الإيجابي: جواز التجارة في المباحات:
بخصوص تصرفات بني البشر يمكن التساؤل:
- هل الأصل في الأشياء الإباحة.
(1) الزركشي: المنثور في القواعد، ج 3، ص
397
من
أين
وتقول دار الإفتاء المصرية: ولما كان المسلم مسؤولا أمام الله سبحانه عن ماله اكتسبه وفيما أنفقه، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي نصه: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه. علمه وعن فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وعن جسمه فيم أبلاه وجب على المسلمين الالتزام بالمعاملات التي تجيزها الشريعة وأصولها والابتعاد عن الكسوب المحرمة أيا كانت أسماؤها ومغرياتها»
أنفقه
وفيم
نصوص
الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 10، ص 3449.