أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥

=

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

265

العشرين فليس عليه فيها شيء. ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة. ومن المسلم من كل أربعين دينارًا دينار والمسلم والذمي في ذلك سواء»).

ويأخذ الفقه الإباضي بحلول مشابهة، يقول النزوي:

واختلفوا في ما يؤخذ من أهل الذمة من التجار. فروينا عن عمر بن الخطاب عنه أنه أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر فيما يختلفون به. ومن أهل دار الحرب العشور.

مالك

منهم

وقال بقول عمر بن الخطاب الله سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وكان أنس يقول في تجار أهل الذمة، إذا تجروا في بلاد المسلمين: يؤخذ

بن

العشور فيما يديرون من التجارات إذا اختلفوا فيه.

وأجمع من نحفظ عنهم من أهل العلم أن لا صدقة على أهل الذمة في شيء

من أموالهم ما داموا مقيمين».

(1) الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص 62.

(2) النزوي: المصنف، ج 6، ص 83؛ الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 131؛ زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 - 2011، ج 3، ص 178 ـ 181. انظر أيضا الصحاري: الكوكب الدري

والجوهر البري، ص 290 - 291.

وبخصوص الجزية، جاء في فواكه البستان:

«أن الذمي إذا جاء من بلاد الإسلام، فلا تؤخذ منه الجزية لما مضى، وإنما تؤخذ منه إذا أقام معكم شهرًا. وقال من قال: ثلاثة أشهر فتؤخذ لما مضى. وإن قدم من غير بلاد المسلمين وكان له في بلاد المسلمين أهل أو مال فإن الجزية تؤخذ منه لما مضى، وإن لم يكن له ببلاد المسلمين أهل ولا مال فلا جزية عليه، وتؤخذ من الدهقان أربعة دراهم، ومن الأوسط درهمين، ومن الأقل درهم»، المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1،

ص 327

وفي المذاهب الإسلامية الأخرى، قيل:

السنة

«ولو اتجر الذمي من بلد إلى بلد، قال مالك يؤخذ منه العشر كلما اتجر وإن اتجر في ـرارًا، وقال الشافعي لا يؤخذ منه إلا أن يشترط، وقال أبو حنيفة وأحمد يؤخذ من الذمي

نصف العشر، واعتبر أبو حنيفة وأحمد النصاب في ذلك؛ فقال أبو حنيفة نصابه في ذلك