أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

268

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

أولاً: أن ذلك يفترض انتقاله من بلد إلى بلد، ذلك أن هناك لا صدقة على أهل الذمة في شيء من أموالهم ما داموا مقيمين».

إجماع

«أن

ثانيًا: أن الذمي يؤخذ منه على تجارته نصف العشر. ثالثًا: أنه بالنسبة للذمي الذي يمر على العاشر مرارًا في ذات السنة، يوجد خلاف: فثمة رأي يقرر الأخذ منه مرة واحدة، بينما رأي آخر يقول بتعدد الأخذ، أي: يؤخذ منه في كل مرة يمر فيها.

ج) الضرائب التي تفرض على أهل الحرب إذا قدموا بتجارتهم إلى دار الإسلام:

يوجد خلاف في الفقه الإسلامي حول هذه المسألة. يقول ابن قيم الجوزية: حكى أبو عبيد الاتفاق على أن الحربي يعشر كلما دخل إلينا، وفرق بينه وبين الذمي. والذي نص عليه الإمام أحمد والشافعي أنه لا يؤخذ منه في السنة إلا مرة وبعض أصحاب أحمد والشافعي، قال: يؤخذ منه كلما دخل إلينا.

وقد تقدم نص أحمد في رواية حنبل وابنه صالح أنه لا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة، واحتج بحديث عمر.

وأعدل الأقوال في ذلك قول عمر بن عبد العزيز، وهو الذي اختاره أبو عبيد، فإن المال الثاني له حكم نفسه لا يتعلق به حكم المال الأول، كما لو أخذت الزكاة من مسلم لم ينسحب حكمها على ما لم يؤخذ من سائر أمواله، ولا يؤخذ

منه في السنة مرارًا، فهكذا مال المعاهد».

ويوجد ذات الخلاف في الفقه الإباضي:

(1) ابن القيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1 ص 141