الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠270
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
هذا
كانوا إنما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ منهم منها قائم معروف لم يؤخذ منهم إلا كذلك .... وإن مضت سفينة الحربي بماله خاطفة من عمان أو غيرها من قرى الإسلام تريد مصرًا لآخر من أمصار قرى أهل الإسلام فأحب أن يرجع في المكان إلى فعلهم فإن كانوا يأخذون من كل مال أدركوه من أهل الإسلام ولو لم ينزل به عندهم أخذ المسلمون من هذه السفينة كما يأخذون وإن كانوا لا يعارضون إلا من نزل بماله فكذلك نحب أيضًا أن عندهم بهم، وإذا أخذ من مال الحربي ثم خرج إلى أرض الحرب ثم رجع أيضا بمال ولو مرارًا في سنة فإنه كلما قدم بماله من أرض الحرب أخذ منه كما يأخذون «وإذا بقى ماله سنين في عمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يؤخذ منه غير ذلك». وجاء في المصنف:
يفعل
«وأما أهل الشرك من أهل الحرب، ومن لم يثبت له هذه المعاني، فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا أن بعضًا يخرج منهم العشور من أموالهم إذا قدموا على المسلمين.
وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين إذا قدموا عليهم هكذا إن كان العشر، فالعشر، وإن كان أكثر أو أقل
لعل هذا القول أكثر» (2).
ويضيف أيضًا:
ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان، ثم يدير في يده تجارة. حماية المسلمين؛ أن يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم، إذ قدم أهل بلاد المسلمين، في إقامتهم معه في تجارتهم. وإذا عليهم العشر في بعض القول كان بعد السنة عندي» (3).
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص 192 - 193. (2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص
110،8 - 83
(3) ذات المرجع، ص 85. راجع أيضا الكندي، بيان الشرع، ج 17، ص 131 - 136، ج 19، ص 312 - 313؛ محمد بن عبيدان جواهر الآثار المرجع السابق، ج 1، ص
315 - 133