الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢=
272
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
رأى الأفضل تطبيق حل آخر. دليل ذلك ما فعله عمر بن الخطاب مع بني تغلب).
3 ـ أن الذمي يختلف عن الحربي في هذه الحالة:
فبينما الذمي يدفع نصف العشر، يدفع الحربي العشر (إلا إذا تمت معاملته كما تعامل بلاده المسلمين).
د الضرائب التي تفرض على أهل الذمة بسبب زراعتهم واستغلالهم للأرض
في دار الإسلام:
يمكن أن تفرض على الأرض التي يزرعها الذميون ـ في دار الإسلام ـ
بعض الضرائب.
وقد ذكر الإباضية أحوالاً ثلاثة لهذه المسألة)، نكتفي بأن نذكر منها:
(1) جاء في المصنف - نقلًا. عن كتاب الأموال لابن سلام - ما يلي: إن عمر، بفعله هذا، كان مسددًا كما روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه، وكقول عبد الله فيه: ما رأيت قط إلا كأن ملكًا عمر بين عينيه يسدده، ومثل قول علي ابن أبي طالب: ما كنا نبعد أن تكون السكينة تنطق على لسان عمر وكقول عائشة فيه، كان والله أجودنا وحده، قد أعد للأمور أقرانها. قال أبو عبيدة: وكانت فعلته هذه من تلك الأقران التي عدت
في كثير من محاسنه التي لا تحصى، راجع:
النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 109 - 110.
نسيج
(2) بخصوص أحكام أموال أهل الذمة وما استغلوه من أرض الخراج والعشر، يقول ابن قيم الجوزية: «أما أموالهم التي يتجرون بها في المقام، أو يتخذونها للقنية فليس عليهم فيها صدقة، فإن الصدقة طهرة، وليسوا من أهلها. وأما زروعهم وثمارهم التي يستغلونها من أرض الخراج فليس عليهم فيها شيء غير الخراج. وأما ما استغلوه من الأرض العشرية فهي مسألة اختلف فيها السلف والخلف؛ ونحن نذكر مذاهب الناس فيها، وأدلة تلك المذاهب. قال أبو عبيد: أما أرض العشر تكون للذمي ففيها أربعة أقوال: حدثنا محمد عن أبي حنيفة قال: إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج. قال: وقال أبو يوسف يضاعف عليه العشر. قال أبو عبيد: وكذلك كان إسماعيل بن إبراهيم ـ ولم أسمعه ـ يحدث به عن خالد الحذاء، وإسماعيل بن مسلم ورجل ثالث ذكره،