الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤274
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وأحكام هذا الفصل من الأموال حكم مال المسلمين في ثبوت الزكاة، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا).
وهكذا فقد حسم أبو سعيد المسألة، وقرر ثبوت الضريبة على الذمي الذي الأرض، سواء كان مالكًا أو غير مالك، استأجرها بمفرده أو بمشاركة مع شخص آخر - مسلمًا أو غير مسلم ـ أو كانت منحة له.
يزرع
ثانيا - فرض الضريبة على الذمي الذي اشترى أرضًا عليها الزكاة
يبدو أن الغرض من ذلك مزدوج
:
فمن ناحية، يهدف ذلك إلى المحافظة على مالية الدولة الإسلامية
وبالتالي عدم نقص ذلك من بيت مال المسلمين.
ومن ناحية أخري، منع التحايل والغش عن طريق نقل ملكية ما هو مفروض عليه الزكاة، بغية عدم دفعها.
ومن المعلوم - كما سبق القول - أنه لا زكاة على غير المسلم. إلا إنه لتحقيق الغرضين السابقين يلتزم بدفعها بالنسبة للأرض الزراعية المفروض عليها الزكاة إذا اشتراها.
يقول الإمام السالمي إن الأرض إن:
«كانت ملكًا لمشرك فلا زكاة فيها؛ لأنه لا تؤخذ من المشرك زكاة إلا إذا كانت من الأروض التي تجب فيها الزكاة فاشتراها الذمي فقد تقدم أن فيها الزكاة، وأنها تشرط عليه عند البيع).
(1) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ص 370 ـ 371؛ انظر أيضًا: النزوي: المصنف، ج 6، ص 321 - 322؛ الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 49 149؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 1، ص 321 - 322. بينما من ـ جامع أبي محمد - وليس في زراعة أهل الذمة ولا في ثمارهم صدقة، وإنما الصدقة على أغنياء المسلمين، وإنهم يؤخذ منهم ما وافقوا عليه من العهد بينهم وبين المسلمين. الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 136؛ النزوي: المصنف، ج 7، ص (2) السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 246 ـ 247.
19