الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
277
2 - إن العشر والخراج حقان وجبا بسببين مختلفين فلم يمنع وجوب
أحدهما الآخر.
وذلك أن سبب الخراج التمكن من الانتفاع وسبب العشر وجود الزرع كما أن الخراج يتعلق بالذمة والعشر يتعلق بنفس الخارج من الأرض؛ أي: أن الزكاة حق المال والخراج حق الأرض فافترقا.
3 - أن العشر وجب بالنصوص الصريحة من القرآن والسنة فلا يمنعه الخراج الواجب بالاجتهاد.
ب) قاعدة لا يجب حق الله في حق الله:
تکن
وهي
قاعدة منطقية الغرض منها على ما يبدو:
تقليل الإجراءات والاقتصاد فيها، بعدم فرض ضرائب على أموال بيت المال أو المخصصة لمنفعة عامة، ثم إرجاع الضريبة إلى بيت المال. هي هي، إذ لم تتم أية إضافة جديدة.
فالمسألة
الأخذ بفكرة الإعفاءات الضريبية المقررة للأشياء المخصصة للنفع العام. وقد أكد على هذه القاعدة الإمام: السالمي في مبحث غلة الأرض إذا لم ملكًا لأحد، قال: «وأما المدرسة ومال السبيل فإنه لا زكاة فيه ولو بلغ ما بلغ
لأنه الله تعالى، والزكاة أيضًا من حقوق الله ولا يجب حق الله في حق الله».
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 496 - 470. انظر أيضًا: القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1118 - 1119. وللتدليل على ذلك أيضًا نذكر ما جاء في بيان الشرع:
«ومن جواب أبي مروان وعن رجل بعث مالاً من بعض بلدان وكتب فيه أن يعمل به مركبا، ويجهز من ذلك المال الصدقة. إذا حال على ذلك المال الحول وكان متاعا فبيع؟ وكذلك ما بيع من الأمتعة وجبت فيه الصدقة حين بيع أم حتى يحول عليه الحول؟ فقد نظرنا في ذلك فرأيناه قد أبان ذلك المال ما كان منه من متاع أو دراهم من ماله وجعله في سبب من أسباب سبيل الله فلم نر أن يقدم على أخذ الصدقة من ذلك المال، لأن كل شيء محدود كان لله وفي سبيله فلا صدقة فيه الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص
315