أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

283

بعبارة وجيزة: المسلمون لا يأخذون «صدقة ما لا يحمون»، فهم: «لا يأخذون من لم يحموا سنة».

هـ)

«قاعدة الزكاة على المسلمين والعشور على غير المسلمين»:

فالقاعدة أن المسلم هو الذي يلتزم بدفع الزكاة (3) ـ لكونها فرضا دينيا ـ أما

غير المسلم فعليه العشور، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عشور».

والبصرة أو فارس، فلا تأخذوا منه الزكاة على الجبر؛ إلا حتى يحول على ماله الحول في حماكم» الغافري: صراط الهداية، ج 1، ص 251 - 252. وانظر أيضًا المحيلوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1، ص 339؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 27، ص 327 - 328.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 316. (2) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 12، ص 36؛ ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 131. بل قرر الخليلي أنه «لا مانع من جواز الأخذ مما ينزل من بحر إلى بحر إذا كان في المصر داخلاً في الحماية» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 448. ويعني ذلك جواز الجباية في أي مكان خاضع لسيادة الدولة الإسلامية. (3) يقول ابن جزي إن من شروط زكاة المال: «الإسلام فلا زكاة على كافر بإجماع، لأنه ليس من أهل الطهارة إلا في مسألتين:

إحداهما: أنه يؤخذ العشر من أهل الذمة والحربيين إذا اتجروا إلى بلد من بلاد المسلمين من غير بلادهم، وإن تكرر ذلك مرارًا في السنة، سواء بلغ ما بأيديهم نصابًا أم لا، واشترط أبو حنيفة النصاب، وقال إنما يؤخذ من الذمي نصف العشر خاصة، ومن الحربي العشر، وقال مالك: إنما يؤخذ منهم نصف العشر مما حملوا إلى مكة والمدينة وقراهما من القمح والزيت خاصة، وقال الشافعي: لا يؤخذ منهم شيء. والأخرى: أن الشافعي وأبا حنيفة قالا تضاعف الزكاة على نصارى بني تغلب خاصة ولا يحفظ عن مالك في ذلك نص».

ابن جزى الغرناطي، قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، عالم الفكر، القاهرة،

، 1405 - 1985

ص.

(4) أخرجه أبو داود، وسبب الحديث عن رجل من بني تغلب قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم. ثم رجعت إليه فقلت: يا رسول الله كل

ما علمتني قد حفظته إلا الصدقة فأعشرهم؟ قال: إنما العشور، فذكره».