أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦

286

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

بلد الشرك يتجر بما عنده من الزكاة في تجارة السائمة فإن ربح فلهم وإن خسر فليس عليه وهو كالأمين قال أبو عبد الله: هو ضامن للزكاة إن خلطها وإن ميزها فالربح له والضمان عليه ولا ربح للمسلمين، وهذا هو الأرجح

6

ولقاعدة الإقليمية تطبيقات أخرى. يقول الرستاقي:

ومن حضر وقت زكاته وله حب في بلد آخر يباع له، فإن كان من سلع تجارته كان عليه الزكاة فيه متى وصل إليه إذا خاف عليه خطر الطريق وبعث به من قبل محل زكاته، لأنه لا تلزمه زكاته إذا صار في موضع خطر من قبل محل زكاته». كذلك قيل: وصفة الذمي الذي له عهد هو الذي يسلم الجزية، وإذا انتقل وصار في دار أهل الشرك الذين لم يكونوا في طاعة الإمام؛ صار كمثلهم، ويؤخذ منه مثل ما يؤخذ منهم؛ أعني المشركين» (3).

ح) قاعدة المساواة في العبء الضريبي:

قاعدة المساواة من القواعد الأساسية في شريعة الإسلام. وفي إطار الضرائب والرسوم هذه القاعدة مطبقة بالنسبة لكل رعايا الدولة - مسلمين أو ذميين -

فالكل أمام الضريبة سواء.

فعن زياد بن حدير قال:

«أمرني عمر

أن آخذ من تجار أهل الذمة مثل ما آخذ من تجار المسلمين))

ويقول الخليلي:

في أموال المشركين إن كان الأخذ من الساحل على معنى القعد فالمسلم والمشرك والذمي والحربي سواء وإن كان من وجه الزكاة فأهل الذمة لا زكاة

330

(1) ذات المرجع، ص 30

(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 731.

(3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 27، ص

332

(4) ابن سلام: كتاب الأموال، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ص

475