أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

في هذا المعنى قيل:

289

ولو أن قادمًا من أرض الوثنية بمال جمة فباعه بعمان وادعى أنه يهودي أو قال إنه مسلم والمال الذي في يده لذمي ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة، وإن قال إنه لمسلم من بلد ناء ما أخذنا منه الزكاة لعل على رب المال دينًا يريد قضاءه من هذا المال أو له فيه حجة».

وهكذا فإن أموال التجارة لا تخضع للضرائب، إلا إذا كانت فعلاً مخصصة للتجارة، لا لغيرها.

المبحث الرابع

القواعد الخاصة بكيفية تحصيل الضريبة

يشكل ذلك كيفية عمل، أو ما يطلق عليه فيما يجري عليه سلوك الدول، عبارة modus operandi بخصوص حساب الضريبة: وذلك بحصر الأشياء الخاضعة لها، ومعرفة وعائها وكيفية حسابها وتقديرها.

وقد عرف الإباضية ذلك أيضا وهكذا تحت باب «ماذا يفعل صاحب الساحل بصحار»، يقول الكندي:

وأول ما يفعل به صاحب الساحل بصحار الذي يأخذ زكاة من يقدم من البحر أنه إذا سمع سفينة قد أقبلت، وجه أمينًا له من عنده فكان فيها وحفظها ولا يحدد منها رقيقًا ولا متاعًا لأحد إلا كتبه عنده وكتب مال كل رجل رقعة باسمه وأعطاها صاحب القارب وأمره أن يذهب إلى صاحب الساحل حيث كان فيعطيه الرقعة، ويكتب ما فيها من عنده.

(1) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 1، ص 291 انظر أيضا ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 12، ص 39 - 440 ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 135؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 27، ص 319 ـ 320.