أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

=

290

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يبيع

ويرده

وإن كان صاحب المتاع غريبًا أخذ عليه كفيلاً بنفسه إلى أن متاعه إلى الكفيل حتى يتخلص، فإن باع أخذت زكاته وإن حمل متاعه وتوجه حول

متاعه جاء به إلى صاحب الساحل حتى يراه ويدخله البحر بين يديه». وللمحقق الخليلي رد وجيه على من قال - بخصوص التجارة التي ترد إلى الساحل: أي: عن طريق البحر) - أنه لا تؤخذ الزكاة إلا بعد البيع أو حتى تقلب

في تجارة أخرى (2).

(1) ويضيف الكندي:

وكنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة لأنه ربما كان منزله (بعوتب) فيحمل نفسه وماله على الخطر، وربما كان في موج شديد حتى يذهب به صاحب الساحل، وهو بالعسكر أو حيث كان ثم يرجع من هنالك إلى منزله وربما كان غريبًا فلا يقدر على كفيل فيبقى هو ومتاعه محبوسًا حتى يجيء كفيل فأوحشني بعض ذلك، فسألت سليمان بن الحكم، وكان ذلك رأيه. قلت: فإن لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟

قال: يحبسه الوالي بين يديه ويطلب إليه الكفيل. فإن لم يقدر بعد ذلك على كفيل كتب اسمه

وودعه».

312 - 311

الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 11 انظر أيضا ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 12، ص: 44 ـ 45؛ ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 138 - 139؛ المحقق الخليلي، ج 13، ص 446؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 27،

ص

323 - 324

ومعنى الحبس هنا، في رأينا، هو التحفظ على الشخص واحتجازه حتى يؤدي ما عليه من ضريبة التجارة، لا الحبس بالمعنى الجنائي.

«وإذا أخذ

بل ذهب الإباضية إلى حد القول - بخصوص تحصيل الضريبة ـ بما يلي: من الحربي أو أحد من أهل الذمة أحد من أهل الإسلام لم يرجع يؤخذ منهم في تلك السنة؛ لأن الذمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم إذا كان عدلاً، وهم يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم، فمن قام بالذمة منهم ففعله ماض». جامع أبي الحسن البسيوني، ج 2،

ص

1177

(2) ولأهمية رأيه نذكره كما يلي: «وقولهم:

لا يؤخذ منها الزكاة إلا بعد البيع أو حتى تقلب في تجارة أخرى هو من عجائب

الأثر وغرائب النظر على أن معتمد الأصحاب في ذلك الزمن كان على هذا حتى بنوا عليه أن

الدينار والدرهم لا تؤخذ منهما زكاة إذا بقيا بحالهما لاطراد القاعدة معهم أن الزكاة لا تؤخذ