الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢292
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
يقول السعدي:
ولو قدم قادم من بلاد الشرك بأموال كثيرة، أو قليلة، وأمتعة من تجارة، فباعها بعمان وهو غريب، أو من أهل عُمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه إن لم يكن يملك من هذه الأموال شيئًا وإنما ملكها منذ شهر، أو نحو ذلك؛ ما رأينا عليه زكاة في أمواله هذه حتى تحول عليه سنة مذ ملكها، وهذا دليل على أن قدومه من أرض الشرك، ومن البحر لم يوجب عليه من الزكاة إلا مثل ما يوجب عليه في البر»).
يتم
كذلك إذا كان وعاء الضريبة غير مشروع إسلاميَّا، فيمكن أخذ العشر مما بيعه منه. وهكذا بخصوص أخذ العشر من أهل الذمة إذا اتجروا في الخمر
والخنزير، قال عمر ليلية
ولوهم ببيعها لا يكون هذا إلى على الأخذ).
وسنرى أن الفقه الإباضي طبق القواعد آنفة الذكر في كتاباته.
يقول الغافري:
وفي العُماني المسلم إذا سافر إلى بلد الشرك، أو بلد الإسلام وتكرر مجيئه في السنة أو في السنتين، أتؤخذ منه زكاة كلما قدم، أو زكاة سنة، كان من بلد الشرك أو من بلد الإسلام أم عن ذلك فرق قال ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول: إن زكاته في ماله إذا حال عليه الحول كان في البر من وطنه عمان أو البحر، لا يضره في ماله زكاته في البحر في تقريب زكاته قبل الحول.
وإنما ذلك في الحربي إذا قدم من بلد الشرك فعليه في ماله كلما قدم بمال أخذ منه العُشر فى أكثر القول، وقال من قال كما يأخذون يؤخذ منهم ولو فلسا
من ثلاثة» (3).
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 27، ص 319.
(2) الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 ـ 1994،
(3) الغافري: صراط الهداية، ج 1، ص 280 - 281.
ص
65