أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

293

ولا يخفى على أحد أن تحصيل ما هو مقرر شرعًا أمر لا يتم إلا بدفعه إلى

الجهة الرسمية المخول بها ذلك. وبالتالي يظل الممول مسؤولاً عن ذلك، حتى ولو أرسل المال مع شخص آخر فتلف في يده".

المبحث الخامس

أحوال الإعفاء من الضريبة

هناك أحوال للإعفاء من العشور على التجارة الدولية، منها:

أ) أن يكون ذلك معاملة بالمثل، كما ذكرنا آنفًا.

ب أن تكون هناك حاجة شديدة إلى السلع التي يتم جلبها، وذلك لتشجيع الجالبين على ذلك، وحتى لا يحدث نقص في السلع الناقصة يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بسبب قلة المعروض منها وفرض رسوم أو عشور عليها).

ج)

أن تكون التجارة الدولية خاصة بالمسلمين ذلك أنه إذا كان التاجر مسلما فقد اتفق العلماء على أنه لا يوضع على تجارته شيء غير الزكاة،

(1) قريب من ذلك ما ذكره ابن عبيدان وقد اختلفوا فيمن يبعث زكاته. ثقة مع

من المسلمين ليدفعها إلى المسلمين ثم تتلف:

فقال قوم: لا غرم على أحدهما. وقال آخرون على رب الزكاة أن يخرجها بالنية لأنها فرض عليه، لا يسقط عنها إلا بأدائها إلى أهلها، وهو كمن ذهبت من يده زكاته فعليه بدلها فانظر في ذلك.

واختلفوا أيضًا فيمن يبعث بزكاة دراهمه من أرض الحرب إلى أرض الإسلام، ثم تتلف: قال كثير منهم: لا غرم عليه، ولم يسووا بينه وبين من يبعث بماله مع ثقة إلى الفقراء من بلد الإسلام ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 11، ص 304 - 305.

(2) وهكذا قيل: ويؤخذ منهم (أي: تجار أهل الحرب من كل مال للتجارة … وقال القاضي إذا دخلوا في نقل ميرة بالناس إليها حاجة أذن لهم في الدخول بغير عشر يؤخذ منهم وهذا قول الشافعي لأن دخولهم نفع للمسلمين (ابن قدامة: المغني ويليه الشرح الكبير، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1403 - 1983، ج 10، ص 603).