الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤294
د)
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى، ولقوله أيضًا في كتابه إلى ثقيف والبحرين وغيرهم: «أنهم لا يحشرون ولا يعشرون
من مسقطات العشر في الفقه الحنفي «انقطاع» حق الولاية بالنسبة للحربي: ذلك أنه إذا دخل ولم يعلم به العاشر ورجع إلى دار الحرب ثم رجع مرة ثانية فعلم به لم يعشره لما مضى لانقطاع حق الولاية عنه بالرجوع إلى دار الحرب.
هـ) أن تقوم الدولة بمبادرة منها، وبإدارتها المنفردة بوقف أو إلغاء ما تحصله من رسوم. من ذلك السجل الذي أصدره صلاح الدين الأيوبي بإسقاط
المكوس في مصر، والذي جاء فيه:
وخرج أمرنا بكتب هذا المنشور بمسامحة أهل القاهرة ومصر، وجميع التجار المترددين إليهما وإلى ساحل المقسم والمنية بأبواب المكوس صادرها وواردها، فيرد التاجر ويسفر، ويغيب عن ماله ويحضر، ويقارض ويتجر، برا
وبحرًا، ..... لا يحل ما يشده … ولا يسأل عما أورده وأصدره، ولا يستوقف في طريقه ولا يشرق بريقه).
(1) راجع ابن واصل: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب تحقيق د. جمال الدين الشيال، المطبعة الأميرية، القاهرة، 1957، ج 2، ص 473 - 474.
وفي معرض مقارنته للعشور التي تفرضها الدولة الإسلامية مع النظم التي كانت تفرضها الدول الأخرى، يقول د. الحوفي إن النظام الإسلامي يتميز بالآتي:
1) كان الروم يجبون العشور على حدود المناطق المتعددة من القطر الواحد. فكانت التجارة التي تمر من جنوبي مصر إلى شماليها تدفع العشور أربع مرات، لأن مصر في عهدهم كانت أربع ولايات.
أما العرب المسلمون فكانوا يعتبرون القطر كله منطقة واحدة. (2) كان جيران المسلمين يتقاضون العشور مرات في العام.
التعشير.
فكلما
مر على العاشر لزمه
أما المسلمون فكانوا لا يتقاضونها على المتاجر إلا مرة واحدة كل عام.