الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
كذلك بخصوص سؤال:
149
هل يلحقنا إثم وذنب عن شراء مبيع حلال العين ولكنه يباع في محل تجاري يباع فيه أشياء حرمها الإسلام؟ يقول المفتي العام لسلطنة عمان: «لا حرج في ذلك إن لم يكن في ذلك تشجيع على بيع المحرمات».
ثانيًا - الوجه السلبي عدم جواز التجارة في المحرمات أو المنهيات أو الممنوعات):
معنى ذلك أن التجارة ـ فيما ذكر ـ تتطلب «امتناعا» عن الولوج فيها بل قيل إن قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ (أحد أوجه تفسيره المنع من
«التجارة الفاسدة» (3).
وفي الإسلام القاعدة - وفقًا للرأي الراجح - هي أن الأصل في الأشياء الإباحة، وبالتالي يشكل الحرام أو الممنوع أو المنهي عنه الاستثناء.
حجر
ص
311
83 - 86
(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى المعاملات، الكتاب الثالث، كذلك قيل: «وقوله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً) استثناء منقطع لأن التجارة ليست من جنس الباطل بأي معنى أريد به وتأويله بالسبب ليكون متصلاً ليس في محله» الإمام ابن الهيتمي: الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار الشعب، القاهرة، ص ويقول البسيوي: «التجارة في كل شيء ما هو معلوم من الأصول والعروض والمعاملات والشراء والبيع في جميع ما أحل الله من ذلك جائز» جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1820. (2) ويسميها الماوردي المعاملات المنكرة»: «وأما المعاملات المنكرة: كالزنا والبيوع الفاسدة، وما منع الشرع منه، مع تراضي المتعاقدين به إذا كان متفقا على حظره، فعلى والي الحسبة إنكاره، والمنع منه، والزجر عليه وأمره في التأديب مختلف بحسب الأحوال وشدة الحظر. وأما ما اختلف الفقهاء في حظره وإباحته فلا مدخل له في إنكاره، إلا أن يكون مما ضعف الخلاف فيه، وكان ذريعة إلى محظور متفق عليه كربا النقد فالخلاف فيه ضعيف» الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 406 ـ 407.
ومن المعلوم من الشريعة «أنه لا يؤاخذ الناس بما فعلوه قبل النهي»، الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص 2 442. كما أن مناهي النبي مقتبسة من مناهي الله وعجل ويقع نهيه بصيغة لا تفعل وبالتحريم وبالذم وباللعن». الوارجلاني: العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، ج 1، ص 97. (3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 13،
ص
10