الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
295
في حالة العبور «ترانزيت» (دون تقديم حماية)، إذ لما كانت الحماية ـ كما سبق القول - تبرر الجباية فإن التاجر العابر ترانزيت لا يستفيد من ذلك، وبالتالي يعفى من الضرائب. يقول الصحاري
وقيل إن قوما من أهل العراق اتَّجروا في أروض الحرب الشرك فقدموا بأموالهم عُمان ثم مضوا إلى فارس فلم ير المسلمون أخذ الزكاة من أموالهم حيث لم يحموهم مما خرجوا ولا فيما إليه قدموا من الدور وهو الأصح عندهم، قال بعض الفقهاء: إنه إذا قامت أموال هؤلاء الغرباء بعُمان سنة أخذوا زكاتها، وكذلك إن قلبوا أموالهم هذه في تجارة أخرى بعمان فباعوها واشتروا غيرها حين قدومهم أخذت منهم الزكاة».
لكن لا يطبق الإعفاء الضريبي على العبور ترانزيت، تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل: وذلك بأن كانت الدولة الأخرى لا تعفى المسلمين عند عبورهم من إقليمها عبور ترانزيت).
لهذا كان العاشر يعطي التاجر صكًا مؤرخًا يسمى جوازًا أو براءة، يعفيه من دفع العشور طوال العام على متاجره التي تدفع عشورها، فإذا مر بعاشر آخر لم يطالبه بشيء. 3) كان جيران المسلمين يتقاضون العشور على المتاجر مهما كان ثمنها قليلاً، أما المسلمون فكانوا لا يأخذون عشورًا من مسلم ولا ذمي ولا حربي إلا إذا بلغت قيمة تجارته عشرين دينارًا ذهبًا أو مائتي درهم فضة. 4) كان المسلمون يكتفون من التاجر بإقراره، فلا يفتشونه، والأصل في هذا أن الخطاب أمر بألا يفتشوا.
عمر
بن
ه) إذا مر عبد بتجارة تبلغ النصاب، وكان المال له، فلا عشور عليه. فإذا كان المال لسيده لم تؤخذ منه عشور حتى يحضر ويقرر أن المال له، خشية أن يكون بعض المال للعبد، فإذا أخذت عليه العشور لحق بالعبد ضرر، لأن الإسلام يحض على المعاونة في عتق الأرقاء، فيجب أن يعفى مال العبد من العشور، ليتمكن من مكاتبة سيده على نيل حريته لقاء مقدار معين من المال.
(راجع د. أحمد الحوفي: سماحة الإسلام المرجع السابق ص 251 - 252). (1) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 1، ص،
288
(2) وهكذا بخصوص: وفي المركب إذا وصل إلى مكلا مسقط ببندر إمام المسلمين، وفيه مال