أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

297

وسئل عن المشركين يجيئون بأموالهم من البحر وهم من أهل الحرب فيدخلون إلى أرض المسلمين ما يؤخذ من أموالهم؟ قال: العشر، فأما أهل عهد

المسلمين فإنه لا يؤخذ من أموالهم صدقة ولا عشر وإنما عليهم الجزية).

ويقول البسيوي: وإن قدم بمال عظيم من بلاد الشرك، فلما طلبت منه الزكاة لخدمته، وأن الثياب التي حبسها لكسوته، والآنية لبيته

احتج أن العبيد

حبسهم

والطعام لمؤنته لم تؤخذ منه الزكاة (").

تجدر الإشارة أن الإعفاءات الضريبية أو الجمركية يمكن أن يستفيد منها المبعوث الدبلوماسي أيضا وفقًا لما تعارفت عليه الدول لكن يستثنى من ذلك أعماله التجارية أو المهنية (م 31) من اتفاقية فيينا لعام 1961). وهو ما قرره فقهاء المسلمين «يقول أبو يوسف»:

وسألت يا أمير المؤمنين عن رجل من أهل الحرب يخرج من بلاده يريد الدخول إلى دار الإسلام فيمر بمسلحة من مسالح المسلمين على طريق أو غير طريق فيؤخذ فيقول: خرجت وأنا أريد أن أصير إلى بلاد الإسلام أطلب أمانًا على نفسي وأهلي وولدي أو يقول: إني رسول، يصدق أو لا يصدق؟ وما الذي ينبغي أن يعمل به في أمره؟ قال أبو يوسف: فإذا كان هذا الرجل الحربي إذا مر بمسلحة مر ممتنعا منهم لم يصدق ولم يقبل قوله وإن لم يكن ممتنعا منهم صُدّق وقبل قوله، فإن قال أنا رسول الملك بعثني إلى ملك العرب، وهذا كتابه معي، وما معي من الدواب والمتاع والرقيق فهذه إليه، فإنه يصدق ويقبل قوله إذا كان أمرًا معروفًا فإن مثل ما معه لا يكون على مثل ما ذكره من قوله إنها هدية من الملك

يبعه. أتجب عليه فيما باعه الزكاة لأنه دون نصاب الزكاة، وماله أكثر من نصاب الزكاة. يقول

المحيلوي: «لا تلزمه الزكاة على صفتك هذه المحيلوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن،

ج 1، ص 332.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 316.

(2) جامع أبي الحسن البسيوني، ج 2، ص 1176.