الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨298
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
إلى ملك العرب ولا سبيل عليه ولا يتعرض له ولا لما معه من المتاع والسلاح والرقيق والمال إلا أن يكون معه شيء له خاصة حمله للتجارة فإنه إذا مر به على العاشر عشره ولا يؤخذ من الرسول الذي بعث به ملك الروم ولا من الذي قد أعطى أمانًا عشر إلا ما كان معهما من متاع التجارة فأما غير ذلك من متاعهم فلا عشر عليهم فيه».
معنى قول أبو يوسف ثلاثة أمور:
أولاً: أن المبعوث الدبلوماسي لا يعفى من «دفع الضرائب والرسوم التي تقررها الدولة الإسلامية على ممارسة الأعمال التجارية.
ثانيًا: أن القوانين الإسلامية الخاصة بممارسة الأعمال التجارية (كقوانين التصدير والاستيراد) لا يعفى منها المبعوث الدبلوماسي الذي يمارس أعمالاً تجارية، وبحيث يسري عليه الحظر الخاص بتصدير أو استيراد أشياء أو منتجات معينة: كالكراع أو السلاح أو غيرها.
ثالثًا: أن الرسول يعفى من الضرائب والرسوم بالنسبة لما معه من متاع غير مقصود به التجارة.
إلا أن اتجاها آخر في الفقه الإسلامي يذهب إلى عدم أخذ أي ضرائب أو رسوم أو عشور في هذا الخصوص من غير المسلم، حتى ولو كان فردًا عاديًا، إلا
إذا شرطنا عليهم ذلك.
وهكذا يقرر ابن حزم
702 ـ مسألة - ولا يجوز أخذ زكاة ولا تعشيرها مما يتجر به تجار المسلمين، ولا من كافر أصلاً، تجر في بلاده أو في غير بلاده لا أن يكونوا صولحوا على ذلك مع الجزية في أصل عقدهم، فتؤخذ حينئذ منهم وإلا فلا.
(1) الخراج لأبي يوسف، المرجع السابق، ص 187 - 188، ابن سلام: كتاب الأموال، المرجع
السابق، ص 97.