الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠310
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
لنفسه
قلت له: فإن خاف أن لا يتوجه إليه حق مع الحاكم، أو من يقوم مقامه من جهة أن ليس له بينة، أو ليس له بينة تعدل أو نحو هذا، هل له أن يحكم بما حكم له به الحاكم، أو يقبض من مال غريمه إذا قطع حجته، أم ليس له ذلك
حتى يحاكمه؟
قال: أنه إذا كان محقا
معي
في السريرة، ولم تكن عنده حجة في الظاهر، فهو
عندي معدوم الحاكم على هذه الصفة، وليس له أن يتعنى فيما لا يرجو فيه نفعًا
على معنى قوله).
2 - حكم القاضي ملزم إن لم يكن قد تعمد إصدار حكم خاطئ، والقول بإلزامية حكمه يبرره أنه لولا ذلك لاختل النظام وذهبت هيبة الحكم).
(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، ص 98. كذلك أكد الصبحي على هذه القاعدة، بقوله:
(2)
«وفي الحاكم إذا كان له حق على إنسان ومكتوب له هذا الحق في ورقة بخط من يجوز خطه عند المسلمين وأراد هذا الحاكم أن يكتب بنفسه لنفسه حجرًا في مال من عليه الحق بقدر
حقه.
هل يجوز له ذلك ويثبت له هذا الحجر أم لا؟
وإن كان لا يجوز فما العلة التي تمنعه؟
الجواب: إن الحجر حكم ولا يجوز أن يحكم الإنسان لنفسه فكذلك لا يجوز له أن على غريمه لنفسه.
يحجر
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58] فالحاكم لا يكون حاكمًا لنفسه على غيره بذلك جاء الأثر والسُّنَّة والإجماع من أهل العدل ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
وكذلك حكم الوكيل لموكله والسيد العبده والوالد لولده والجار لنفسه بحكمه مغنمًا والدافع عنها مغرما وما يشبه ذلك فهؤلاء حكمهم لا يثبت لأنفسهم والله أعلم» الصبحي: الجامع الكبير، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 ـ 1987، ج 3، ص 139. راجع أيضًا السعدي: قاموس الشريعة، ج 41، ص 234.
في. هذا المعنى وبخصوص: قوله في المشارق ورفع الخطأ»، إلخ، أهذا الحاكم حاكم حق أم حاكم جور؟ فإذا كان حاكم جور عرفنا ذلك أنه يأخذ بالجبر وإن كان حاكم عدل كيف يصلح له الأخذ من غير بينة؟ عرفني ما الحكم في ذلك؟ يقول السالمي: