الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي
قاعدة «المعاملة بالمحرم بيع في اللغة لا في الشرع».
ويعني
وعن بيع
ذلك عدة أمور، منها:
أنه لا أثر للتجارة في الحرام.
151
أن مثل تلك المعاملة لا تضفي طابعًا حلالاً على ما قرر الشرع تحريمه.
أن التراضي على غير المشروع لا يضفي عليه أدنى مشروعية.
قاعدة النهي عن الشيء لا يستلزم نفي ملكه يقول السالمي: «حاصل المقام أن النهي عن الشيء لا يستلزم نفي ملكه وناهيك بالنهي عن بيع الثمرة قبل إدراكها، العبد حال إباقه، وعن بيع الحيوان حال غيبته، وعن بيع الخضروات قبل إدراكها، وعن بيع ما في بطون الأنعام، وعن بيع اللبن في الضرع وما أشبه ذلك فما أنت قائل في النهي عن بيع هذه الأشياء أهو مناف لملكها أم لا؟ ولا قائل بالأول أن يقال معه أن النهي عن الشيء يستلزم نفي الملك عنه»).
ولا يصح
• قاعدة «ما جرَّ الحرام فهو حرام» وقاعدة «ما استعماله
حرم
حرم بيعه» (3).
يقول العوتبي: كل محرَّم أكله وشربه فبيعه محرم إلا ما قامت الدلالة بتخصيصه،
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 518.
(2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص
10 v
ص
1221، 1226
(3) وأصل القاعدتين قوله صلى الله عليه وسلم: «ما نبت من سحت فالنار أولى به (سنن الترمذي، 614، 512/ 2؛ ومسند أحمد (14815، 349/ 30)، وقوله صلى الله عليه وسلم بخصوص الخمر: إن الذي حرم شربها حرم بيعها» (أخرجه مسلم وابن حبان)، راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص حري بالذكر أنه بخصوص حكم الضمان في الخمر والخنزير بأن أتلفها مسلم لغير مسلم، فيه قولان في الفقه الإسلامي: القول الأول: ضمان المسلم إذا أتلف خمر غير المسلم أو خنزيره.
ذهب إلى ذلك الحنفية والمالكية والحنابلة في قول مرجوح والزيدية والإمامية.
القول الثاني: لا ضمان على المسلم في إتلافه خمر غير المسلم أو خنزيره.
ذهب إلى ذلك: الشافعية وهو الراجح عند الحنابلة والظاهرية راجع تفصيلات كثيرة، في: د. مصطفى مكي الكبيس أحكام التعايش مع غير المسلمين في المعاملات والأحوال
الشخصية، ص
319 - 313