أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

314

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

برجلها فمن يمنعه منها وهي مملوكته، وهي مسألة خلافية بين علماء المذهب، فإن منهم من يرى عدم جواز وجود أمة مسلمة في ملك أهل الكتاب وإن كانوا أهل ذمة، ومنهم من يفرق بين الذكور والإناث من المماليك فأجازوا ذلك في الذكور ومنعوه في الإناث، ومنهم من أجاز ذلك بشرط عدم تحويلهم عن إسلامهم … إلى غير ذلك من الأقوال الفقهية المختلفة، ولعل العلامة الكبير اشترط على ذلك اليهودي عدم تحويل تلك الأمةِ عن إسلامها وألا يفترشها

(يستعملها جنسيا)).

8 - ضرورة معرفة القاضي وأطراف الخصومة لغة التقاضي أمام المحكمة. لذلك قيل: وندب للقاضي: أن يتخذ ترجمانين، أمينين، يعرفانه لغة الخصمين، إذا لم يفهمها، ولا يجزيه إلا حران بالغان عاقلان، أو حر وحرتان، لأنه يحكم بقول الترجمان. ولا يجوز قوله لنفسه ولا لأولاده وعبيده، ولا في خصومة له فيها نصيب، ولا فيما فيه له أجر، أو دفع.

وجوز ترجمان واحد، إذا لم يوجد غيره.

وجوز أيضا أمينة واحدة كذلك. ويقتدي الحاكم بهما» (2).

(1) يعلق رأي على هذه القضية بقوله: «القصة تدل على وجود يهودي قديم بعمان، حتى إنهم كانوا موجودين بالمنطقة الداخلية منها، كما تدل على دقة إقامة العدل وإعطاء الإنصاف للجميع بمختلف طوائفهم وأطيافهم وأجناسهم وألوانهم.

وقد يستغرب وجود يهودي بمنح من المنطقة الداخلية من عُمان، ولا غرابة في ذلك لأن منح كانت عاصمة الدولة العُمانية في عهد الإمام محمد بن أبي عفان، وبداية إمامة الوارث بن كعب قبل أن تكون نزوي هي العاصمة، ومن شأن العواصم أن تضم أطيافا من الناس، مختلفي الأديان والمذاهب والأعراق والألوان». راجع

الشيخ

أحمد

ذلك

في:

السيابي: التعامل مع غير المسلمين، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص 13. (2) الشيخ عبد العزيز الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 29.

كذلك يقول العوتبي: «وإذا تنازع إلى الحاكم من العجم من لا يفقه كلامه فاحتاج إلى من

يعبر

له ممن يثق به، فإن كان اثنان فهو خير وإن لم يكن إلا واحد، فقال محمد بن محبوب:

=