الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٧الباب الثامن تسوية المنازعات التجارية في الفقه الإباضي
317
وندرس التحكيم في تلك المنازعات في الفقه الإباضي من زاويتين:
القواعد التي تحكم التحكيم.
تنفيذ حكم محكمة التحكيم.
أ) القواعد التي تحكم التحكيم في الفقه الإباضي:
نشير إلى ماهية التحكيم وأنواعه والفارق بينه وبين القضاء والفتيا، وأساسه والشروط الواجب توافرها في المحكم، وحكم محكمة التحكيم.
1 ـ ماهية التحكيم:
أولاً ـ التحكيم في القانون الوضعي:
يستند التحكيم في القانون الوضعي إلى اتفاق أطرافه عليه. وبالتالي، فالتحكيم يحدد قواعده - الإجرائية والموضوعية ـ إرادة الأطراف المتنازعة، على
أساس أن التحكيم أساسه وجذوره، ملاطه وكُنهه: تراضي هؤلاء الأطراف عليه: فبالنسبة للمسائل الإجرائية، فإذا كان الأصل فيها تطبيق قانون دولة القاضي Lex fori، إلا أن المحكمين ليس لهم قانون قاض، وبالتالي يتم
يستأنفوا اختيارًا أو صلحًا. فإن صولحوا على تحكيم أسير في أيديهم، نظر: فإن كان في وقت اختياره للتحكيم أسيرًا، لم يصح تحكيمه؛ لأنه مقهور لا ينفذ حكمه. وإن كان قد أطلق قبل تحکيمه، کكرهناه حذرًا لممايلة لأن دينه يمنعه من الممايلة. وصح وهكذا لو عقد التحكيم على رجل منهم قد أسلم قبل التحكيم جاز وإن كره الإمام الماوردي: الحاوي الكبير، ج 18، ص 423 - 424. (1) راجع بخصوص القانون واجب التطبيق على إجراءات وعلى موضوع التحكيم، د. أحمد عبد الكريم سلامة: مدونة أبحاث في القانون الدولي الخاص، المرجع السابق، ص 1 انظر أيضًا:
751 - 878
د. أحمد أبو الوفا: التحكيم في القانون الدولي والقانون المصري، المجلة المصرية للقانون الدولي، 1994، ص 29 - 105.