الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٨318
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
تطبيق القانون الإجرائي الذي اتفق أطراف النزاع عليه (وقد يكون ذلك باختيارهم قواعد معينة موضوعة سلفا ـ كقانون دولة ما أو مركز تحكيم معين ـ أو بوضعهم بأنفسهم قواعد إجرائية تطبق على النزاع).
أما بالنسبة للقانون واجب التطبيق على موضوع النزاع Le
fond ، فإنه قد يتحدد:
1 - بواسطة المحتكمين أنفسهم.
-
The merits
2 - بواسطة المحكمين أنفسهم (وفي هاتين الحالتين يجب الالتزام بما اتفق عليه الأطراف في العقد المبرم بخصوص التحكيم).
- أو باللجوء إلى ما يُسمَّى بالتحكيم الطليق أو التحكيم وفقا لمبادئ العدل والإنصاف Ex aequo et bone أو وفقًا لتكوين حل ودي للفصل في النزاع Amiable composition (وهو ما يطلق عليه قطاع كبير في الفقه المصري: التحكيم بالصلح). وفي هذا النوع من التحكيم - وعلى خلاف النوعين السابقين واللذين يكون فيهما التحكيم بالقانون - يتحرر المحكم من الالتزام الحرفي بقواعد القانون ليطبق قواعد العدل المثالي وليس مجرد العدل للوصول إلى حل للنزاع).
ثانيا - التحكيم في الفقه الإسلامي ـ
التحكيم من وسائل حل المنازعات بين الدول والأفراد. وهو وسيلة تم اللجوء إليها منذ غابر الأزمان، بل أصبحت مثلاً، إذ في بيته يؤتى الحكم».
>>
والتحكيم له معنيان: لغوي واصطلاحي «أما الأول يقال حكمت الرجل تحكيمًا إذا منعته مما أراد ويقال أيضا: حكمته في مالي إذا جعلت إليه الحكم فيه
(1) بخصوص التحكيم قيل: «وهو من فروع القضاء والمحكم أدنى مرتبة من ي لاقتصار حكمه على من رضي به وعموم ولاية «القاضي الشيخ حمد بن عبيد السلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام
الدعوى واليمين، ص 10.