أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ولا شك أن هذه الآية وضعت الأسس الجوهرية لأي تحكيم؛ من حيث

6

1 - سببه وجود نزاع فالتحكيم يتمثل أساسًا في حسم نزاع مطروح هيئة التحكيم، وبحيث إذا لم يوجد نزاع، فلن يكون هناك تحكيم.

أمام

2 - أساسه التراضي؛ إذ لا إجبار على التحكيم، وإنما الأمر رهن بموافقة

أطراف النزاع. ـ غايته التوصل على حل للنزاع (الإصلاح)، فالتحكيم من الوسائل الحاسمة للنزاع بحكم يصدر عن هيئة التحكيم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسليمًا﴾ [النساء: 65].

4 ـ أطرافه: الزوجين، وهذا ينطبق على الزوجين المسلمين، أو المسلم المتزوج بزوجة من أهل الكتاب، وبالتالي يمكن ـ في بعض أحواله ـ أن يحتوي على عنصر أجنبي.

ه - موضوعه: أي موضوع يؤدي إلى الشَّقاق بين الزوجين، ولو كان تجارة مشتركة بينهما (وقد سبق دراسة التزام التاجر بإشهار النظام المالي للزواج، وكذلك نظام التفاوض بين الزوجين).

ثالثًا - التحكيم في المنازعات الدولية

إذا قام نزاع داخلي (حروب البغي أو دولي فيمكن التماس حله عن طريق التحكيم. يقول الرقيشي:

يزول اسم البغي وحكمه عن الفئتين جميعًا إذا رجعتا عن بغيهما نادمتين عن البغي الكائن منهما منقادتين إلى ما يحكم به بينهما الحاكم العدل».

(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص 81.