أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

332

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك فإن المحكم يجب أن يكون مقبولاً لأطراف النزاع، عالما بظروفهم وأحوالهم. لذلك بخصوص قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء: 35)، قيل:

وإنما كان بعث الحكمين من أهلهما، لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال، وأطلب للصلاح، ونفوس الزوجين أسكن إليهم فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب والبغض، وإرادة الصحبة والفرقة».

ويشترط الفقه الإباضي في المحكم عدة شروط، هي

(1)

1 - الإسلام لأن الكافر لا يكون حكمًا على المسلم ولأن التحكيم ولاية وهو ليس من أهلها لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: (7] (3). 2 ـ أن يكون من أهل العدالة فلا يجوز تحكيم الفاسق؛ لأنه ليس من

أهل الولاية.

3 ـ أن يكون عاقلاً: فلا يجوز تحكيم المجنون والمعتوه والصبي ليسوا أهلاً لذلك.

4 ـ الحرية فلا يجوز تحكيم العبيد؛ لأنه لا يكون واليا لنقصه بالرق.

العلم فلا يجوز تحكيم الجاهل لكونه ليس من أهل النظر ولا

لأنهم

يصح

له حكم).

(1) سعيد الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، ج 1، ص 236 ـ 237. القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 481 - 482.

(2) معجم (3) لكن لو «حكم الذميان أو النصرانيان أو اليهوديان أو المشركان مثلهما جاز حكمه لأنه من أهل الشهادة بينهم» حمد بن عبيد السمائلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 10. كذلك قيل: «وجائز لليهودي أن يقسم شيئًا بين سائر المسلمين إذا كانوا كلهم بالغين راضين بذلك، وأما إن كان فيهم يتيم أو غائب أو معتوه فلا يجوز ذلك، ولا يلي ذلك إلا ثقات المسلمين ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 2، ص 35.

(

(4) إذ لا يجوز «تحكيم من ليس أهلا للحكم. وهكذا بخصوص مسألة: