أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢

=

342

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

تدابير وقتية مرتبطة بموضوع تحكيم دولي لا يقع في دائرة اختصاصه، ويقع قضاؤه فيه باطلاً يتعين نقضه».

:

تجدر الإشارة أن تنفيذ أحكام التحكيم - الدولية والداخلية ـ مرجعها التعاون بين القضاة والمحكمين في حسن تسيير العدالة واقتضاء الحق لأصحابه. وقد عرف الفقه الإباضي ذلك، فقد قيل: «وإذا رفع المحكم حكمه إلى قاض ووافق مذهبه فإن شاء أمضاه لعدم الفائدة في نقضه ولئلا ينقضه غيره وإن شاء رده ولم يمضه بخلاف ما إذا رفع القاضي حكمه إلى قاض غيره ووافق مذهبه فليس له أن يرده لأن هذا من التعاون بينهما، وقد أمر الله تعالى به بقوله: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).

صلے

- إمكانية توقيع عقوبات على من لا ينفذ حكم التحكيم: عرف الإباضية أيضا الأثر المترتب على عدم تنفيذ حكم التحكيم: توقيع جزاء أو عقوبة على الطرف المخالف.

وهكذا بخصوص مسألة في رجل ما جعله الإمام حاكمًا وتحاكم عنده رجلان فلما انقطع الحكم قال أحدهما: أنا لا أرضى بهذا الحكم (أريد الحكم) عند فلان، أيجوز لهذا الرجل أن يؤدبه بالقيد إذا لم يرض بالحكم إذا كان الحكم صوابًا؟

يقول الخليلي:

«إن كان هو ممن يبصر الأحكام وله بصر ومعرفة في ذلك فحكم عليه بحكم الله تعالى إذا لم يرض به فيجوز له أن يعاقبه على ذلك حتى يرضى بالحكم اللازم عليه. والله أعلم» (3).

(1) (الطعن رقم 2006/ 256 م مدنية أولى عليا - جلسة 2007/ 1/13 م).

مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من

2010، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، ص 160 - 161.

:

(2) الشيخ حمد بن عبيد السليمي الإباضي العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 11.

(3) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 71. وإتماما للفائدة نذكر ـ هنا ـ القرار