الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣الباب الثامن تسوية المنازعات التجارية في الفقه الإباضي
343
المبحث الثالث
حل النزاع التجاري صلحًا (نظرية الصلح عند الإمام السالمي
الصلح وسيلة من وسائل حل المنازعات أيا كان نوعها، وسواء كانت وطنية صرفة أو ذات طابع دولي.
ومن خير من درس الصلح في الفقه الإباضي الإمام السالمي، ويمكن تلخيص نظريته بخصوصه في الآتي:
رقم 32 (9/ 1) الصادر عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث (1423 - 2002) بخصوص «التحكيم في المنازعات والذي جاء فيه ما يلي:
1 ـ يدعو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث المسلمين في أوروبا إلى اللجوء في التحكيم وفقًا للشريعة الإسلامية في كل ما لا يتعارض مع القوانين السارية في البلاد الأوروبية ولا سيما في أحوالهم الشخصية ومعاملاتهم المالية، وذلك من أجل الإسراع في
حسم منازعاتهم والتخفيف عن المحاكم الرسمية.
2 ـ يمكن أن يتم التحكيم عن طريق الاشتراط في العقد، أو عن طريق وضع اتفاق تحكيمي عند حصول الخلاف، ومن الأفضل توثيق العقد الأصلي أو الاتفاق التحكيمي لدى كاتب العدل أو أي جهة رسمية أخرى.
3 ـ يمكن أن يختار الأطراف محكمًا واحدًا، رجلاً كان أو امرأة، أو هيئة تحكيمية من عدة أفراد، ويجب أن يكون عددهم وترا حتى يمكنهم اتخاذ القرار بالأغلبية، ويشترط في المحكمين أن يكون من بينهم من لديه إلمام بالأحكام الشرعية والقوانين السارية وأن يكونوا معروفين بالنزاهة والاستقامة.
4 ـ يكون قرار التحكيم ملزما لجميع الأطراف بناء على تعهدهم، وعليهم تنفيذه.
ه ـ قرر المجلس إعداد لائحة تفصيلية توضح إجراءات التحكيم الشرعية بما يتوافق مع القوانين الأوروبية وترجمتها إلى مختلف اللغات لمساعدة المسلمين على سلوك هذا الطريق، وكذلك إعداد نموذج لصك التحكيم على أن إنجاز ذلك في الدورة
القادمة.
يتم
6 ـ يوصي المجلس الكليات الشرعية والمراكز الإسلامية أن تقيم دورات تأهيل للمحكمين بالتعاون مع أقسام الدراسات القانونية في الجامعات الأوروبية (انظر: «القرارات والفتاوى الصادرة عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث»، تجميع د. عبد الله الجديع، ص 81 – 82،
قرار 33 (9/ 2).