الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧الباب الثامن تسوية المنازعات التجارية في الفقه الإباضي
347
والصلح جائز بالكتاب والسنة والإجماع:
- فمن الكتاب، قوله تعالى: ﴿لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنَهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَج بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: 114].
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10].
وَإِن طَافَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9].
وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1].
ويحكم الصلح أمران:
الالتزام ببنود الصلح:
ويعد ذلك تطبيقا لمبدأ الوفاء بالعهد. يقول البسيوي:
«وقد حرم الله السرقة في الأمان والصلح)
(1)
(645 - 648
شيء ولم يعلم محق من مبطل فيحق بينهما باجتهاد بعد أن يهبها له الشيء ويتبرأ كل من دعاويه لصاحبه». أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 13، ص (1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ ـ
62
1984 م، ج 4، ص ص كذلك قيل: «وكذلك أموال الإفرنج ما يلزم من أخذ منها شيئًا هو لهم أم لغيرهم كانوا حربًا للمسلمين أو صلحا كان الأخذ لهم في سرية إمام عدل أو جائر. قال: إذا كانوا حربًا للمسلمين وكانوا من أهل الشرك ولا عهد لهم فما أخذته السرية على وجه العدل كانوا في سرية إمام عدل أو جائر فهو غنيمة لهم ويدفعوا خمسه حيث تدفع الغنيمة. وأما إذا كانوا أهل ذمة ولم ينقضوا ذمتهم بشيء فأموالهم مضمونة على من أخذ مالهم إن عرفهم وإن لم يعرفهم فهي بمنزلة من لا يعرف ربه ويعجبني قول من أجازه لفقراء المسلمين، وعن الشيخ سعيد بن أحمد قيل إنها موقوفة». السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ج 14، ص 252.
ومن جامع ابن جعفر من باب محاربة أهل الشرك: «في قوم من المسلمين صالحوا عدوهم إذا خافوهم على أن يتركوا سنين؟ قال ليس لهم أن